ملخص وشرح درس اصول الحضارة الاسلامية وخصائصها لمادة الحضارة الاسلامية للصف الحادي عشر الفصل الدراسي الاول المنهج العماني

نقدم لكم ملخص وشرح درس اصول الحضارة الاسلامية وخصائصها لمادة الحضارة الاسلامية للصف الحادي عشر الفصل الدراسي الاول المنهج العماني
يلخص هذا الملف “أصول الحضارة الإسلامية وخصائصها” في “الدرس الثاني الوحدة 1 – تاريخ – فصل 1″، وهو من إعداد رؤى سعود بني عرابه بالتعاون مع زياد الحبسي. يركز الملخص على الأصول التي قامت عليها الحضارة الإسلامية، وكيفية تفاعلها مع الحضارات الأخرى، ثم يختتم بخصائصها المميزة.
رابط تنزيل ملخص وشرح درس اصول الحضارة الاسلامية وخصائصها لمادة الحضارة الاسلامية للصف الحادي عشر الفصل الدراسي الاول المنهج العماني
1. أهمية أصول الحضارة وخصائصها:تُعد أصول الحضارة بمثابة الأسس التي تُبنى عليها، وقد ساعدت الحضارة الإسلامية على الانطلاق للإبداع في مجالات الحياة المختلفة. أما الخصائص، فتظهر بعد أن تتشكل الحضارة ويكون لها نتاج حضاري واسع، فتُظهر سمات مميزة لها.2. أصول الحضارة الإسلامية:قامت الحضارة الإسلامية على أصول راسخة، مستمدة من بعدين رئيسيين:
- أ. البعد الديني (الإسلام):
- اعتبار الإنسان أشرف المخلوقات: بفضل العقل الذي أودعه الله فيه. النتائج المترتبة على ذلك هي تسخير الكون لخدمته وتطوير حياته نحو الأفضل، وحثه على التأمل والتفكر في خلق السماوات والأرض، مما أدى إلى ازدهار العلوم الكونية وانتشار المذاهب الفكرية.
- المصدر الأساسي لنمط الحياة الجديد: الإسلام هو المصدر الأساسي الذي رسم نمط الحياة الجديد للمجتمع في ظل الحضارة الإسلامية.
- النتائج المترتبة على قيام الحضارة على مبادئ الإسلام: خرج المسلمون إلى أقطار العالم متمسكين بتلك المبادئ والأسس، متمثلين قول الله تعالى: {كُنتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنكَرِ وَتُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ} (آل عمران: 110).
- أبرز مبادئ وأسس الإسلام:
- رفض التعصب: بمختلف أشكاله، مؤكدًا على وحدة الأمة.
- التسامح والعدالة والمساواة: هذه المبادئ شجعت الشعوب على الدخول في الإسلام، مما أتاح لها الفرصة للإسهام إلى جانب العرب في بناء الحضارة الإسلامية.
- ب. البعد اللغوي (اللغة العربية):
- رابط أساسي للأمة ولغة القرآن: اللغة العربية هي من الروابط الأساسية لأبناء الأمة، وهي لغة القرآن الكريم، ووسيلة للتفاهم والاتصال الفكري.
- النتائج المترتبة على ظهور الإسلام: حفظ اللغة العربية وأضاف إليها إمكانات واسعة في التعبير والأداء، وقدرة واضحة على الاشتقاق، فأصبحت وعاء الحضارة وأداة نقلها إلى العالم الخارجي.
- استيعاب المعطيات الحضارية الجديدة: انعكس ذلك في تطور اللغة بظهور ألفاظ مشتقة ومكتسبة نتيجة لاتصال العرب المسلمين بحضارات أخرى.
- مكانة اللغة العربية: كانت سجل أنساب العرب وتاريخهم، وغدا الشعر العربي ديوان أخبارهم وسجل أحداثهم، وللعرب حظ موفور في الأمثال والحكم والأقوال. اعتنى العلماء والأدباء بجمعها في كتب خاصة لأنها تعكس نظرة العرب إلى الحياة وتجاربهم فيها.
3. تفاعل الحضارة الإسلامية مع الحضارات الأخرى:تفاعلت الحضارة الإسلامية مع حضارات سابقة ومجاورة، واستفادت منها في جوانب متعددة:
- أ. الحضارة الإغريقية (اليونانية):
- سبب الاتصال: موقع الجزر اليونانية على البحر المتوسط، وخضوع بلاد الشام ومصر للحكم الإغريقي.
- النتيجة: امتزجت الحضارة الإغريقية بالثقافات الشرقية السائدة، وأُطلق عليها اسم “الحضارة الهيلنستية” (حضارة ذات أصول إغريقية وشرقية متداخلة).
- استفادة المسلمين: ترجمة بعض الكتب الفلسفية والعلمية.
- ب. الحضارة البيزنطية (الرومانية الشرقية):
- سبب الاتصال: خضوع بلاد الشام ومصر وشمال أفريقيا للامبراطورية الرومانية قبل الإسلام، ثم بعد الفتح الإسلامي لهذه المناطق.
- استفادة المسلمين: في الجوانب العسكرية (التحصينات الدفاعية) والإدارية (إدارة الأقاليم).
- ج. الحضارة الفارسية:
- سبب الاتصال: عن طريق التجارة والدويلات العربية التي قامت على أطراف الجزيرة العربية (مثل إمارة الحيرة).
- تأثير الفرس بعد الفتح: بعد اعتناق الفرس الإسلام، بدأ تأثيرهم واضحًا في الحياة العامة، لا سيما في العصر العباسي، حيث أسهموا في الحركة العلمية في مختلف المجالات.
- د. الحضارة الهندية:
- سبب الاتصال: بصورة مباشرة عند فتح أطراف إقليم السند على يد محمد بن القاسم الثقفي عام 94 هـ / 711 م.
- استفادة المسلمين: من منجزاتها وصناعاتها ومنتجاتها كالسيوف والتوابل.
- حضارات أخرى: استفادت الحضارة الإسلامية من الحضارة المصرية، الحضارة الصينية، وحضارات بلاد الرافدين والشام.
4. كيفية حدوث التفاعل الحضاري:تمت عملية التفاعل بين الحضارة الإسلامية والحضارات الأخرى من خلال عدة آليات:
- دخول سكان البلاد المفتوحة في الإسلام: مما أدى إلى انتقال تراث هذه الأمم إلى الحضارة الجديدة، وساعد على ذلك المناخ الإيجابي المميز بالعدل والمساواة.
- اختلاط العرب المسلمين بالسكان الأصليين: استقرار العرب في المناطق المفتوحة كان له أثر كبير في التفاعل الحضاري. أمثلة على المدن التي أُنشئت لأغراض عسكرية وأصبحت مراكز ثقافية مزدهرة: البصرة، الكوفة، الفسطاط، القيروان.
- استقرار العرب في المراكز الثقافية القائمة: مثل الإسكندرية، دمشق، حلب، الرها، أنطاكية، والتي أصبحت مراكز إشعاع للدين الإسلامي ومراكز لنقل الثقافات المعاصرة.
- الترجمة: بدأت حركة الترجمة للتراث الإغريقي في العصر الأموي، وبلغت أوجها في العصر العباسي بفضل تشجيع الخلفاء. لم يكتفِ العرب بالنقل، بل أضافوا وحذفوا وابتكروا وصححوا الكثير من الأفكار والنظريات.
5. خصائص الحضارة الإسلامية:تتميز الحضارة الإسلامية بعدة خصائص فريدة:
- أ. حضارة إيمانية وأخلاقية: تدعو إلى الإيمان بالله والالتزام بالأخلاق الإسلامية في جميع منطلقاتها، لأن الإسلام لا ينظر إلى الحياة كغاية عليا، بل كمرحلة لا بد من اجتيازها.
- ب. حضارة شاملة ومتوازنة: تشمل جميع جوانب الحياة الروحية والمادية وتوازن بينها باعتدال، فلا إفراط ولا تفريط. فالإسلام أوجب فرائض وحدودًا، وأتاح للمسلم الاستمتاع بالمباح من ملذات الحياة.
- ج. حضارة منفتحة ومبدعة: تُعد من أعظم الحضارات التي عرفها العالم لدورها في تاريخ الإنسانية. فقد التقت بحضارات كثيرة متباعدة، ونجحت في اختيار العناصر الصالحة منها وتطويرها.
- د. حضارة ذات طابع إنساني: الإنسان هو محور الحضارة الإسلامية، فهو الهدف من الرخاء والإنتاج، ومن أجل راحته كان العمل والإبداع. يؤكد الإسلام على أهمية الإنسان ومكانته، ويُحارب كل دعوة عنصرية.




