لغة عربية

حل اسئلة درس يوم على تخوم الربع الخالي لمادة اللغة العربية لغتي الجميلة للصف الثامن الفصل الدراسي الثاني المنهج العماني

نقدم لكم حل اسئلة درس يوم على تخوم الربع الخالي لمادة اللغة العربية لغتي الجميلة للصف الثامن الفصل الدراسي الثاني المنهج العماني

نص الدرس

كادَتْ سَيّارَةُ الدَّفْعِ الرُّباعِيِّ ذاتُ الكَبينَةِ الواحِدَةِ أنْ تَنْغَمِسَ بنا في كَثِيبٍ مِن الرِّمالِ، حينَما أَخْرَجَها حمدانُ مِن الشّارِعِ المَرصوفِ بصورَةٍ مَفاجِئَةٍ بعدَ أنِ التفتَ مُتأَخِّرًا إلى الدَّربِ التُّرابِيِّ الَّذي يوصلُنا إلى المكانِ المَقصودِ.

كانَ دربُنا يَكْشِفُ فضاءً رَحْبًا لا يقطَعُ إبصارَ اتِّساعِهِ بينَ الأرضِ والسَّماءِ سِوى أشجارِ السَّمْرِ المتناثِرَةِ بكثافةٍ متبايِنةٍ، وكنتُ وسليمانَ على كرسيٍّ واحِدٍ مع السائقِ داخِلَ سَيّارَةِ (أبو شنب) كما يطيبُ للنّاسِ هنا تسميتُها.

«ربعُ ساعةٍ ونَصِلُ عندَ الجماعةِ» قالَها حمدانُ طالبًا منّي تحمُّلَ هزّاتِ الطريقِ الممتلئِ بالمطبّاتِ الرَّملِيَّةِ، إدراكًا منه بعدمِ تَعَوُّدي على مِثلِ هذهِ الطرقِ كسليمانَ رفيقِهِ اللَّصيقِ.

قالَ سليمانُ: «(عزبتُهم) كانَتْ أقربَ، لكنَّهم نقلوها أبعدَ بحوالَيْ عشرةِ كيلومتراتٍ، يقولونَ إنَّ المرعى هناكَ أفضلُ».

الطريقُ لا يقطعُ وحدَتَنا فيهِ غيرُ سياراتٍ تحملُ اسمَ إحدى شركاتِ البترولِ المعروفةِ، وسياراتٍ أخرى تبدو كأنّها لمقاولينَ فَرْعِيَّيْنَ للشَّرِكَةِ ذاتِها.

«وصَلْنا». قالَها حمدانُ حينما تراءى لنا تجمُّعُ سَيّاراتٍ أغلَبُها من نوعِ سَيّارتِهِ نفسِها (أبو شنب)، وقطعانٌ مِن جمالٍ متفرِّقةٍ بعضُها يجولُ في المنطقةِ، وأخرى مُوَزَّعَةٌ على أكثرِ مِن أربعِ حظائرَ.

كانَ استقبالُهم صباحًا تحتَ أشجارِ الغافِ يشرَحُ النَّفسَ حقًّا، صباحٌ طبيعيٌّ لا يكسِرُ سكونَهُ غيرُ حُداءِ الإبلِ، ونسيمٌ عليلٌ بينَ فصلَي الصَّيفِ والشِّتاءِ تكونُ فيهِ الرِّمالُ قدْ وَدَّعَتْ شهورًا من القيظِ اللافحِ الَّذي يكادُ يحوِّلُها إلى موقدٍ طبيعيٍّ لشواءِ كلِّ شيءٍ.

لَمْ يكفَّ مضيفُنا سعيدٌ عن تَكرارِ عباراتِ التَّرحيبِ بنا، معَ ابتسامةٍ لَمْ تغِبْ حتّى وهو يأمرُ ولدَهُ (علِيًّا) بحلبِ النّاقةِ، وأشارَ إليهِ لأنْ أكونَ أوَّلَ مَن يتناولُ الطّاسةَ المليئةَ بالحليبِ، معَ رغوةٍ تكادُ تفورُ خارِجَها، بعدَ رفضِهم أنْ يشربوا قبلي في إيثارٍ يبدو أنَّهُ ليسَ بغريبٍ عنهم.

«الرِّجَّالِ مِن رَعاةِ الدارِ، لكنَّه مِن صِغرِه عايش في مسقط». قالَ حمدانُ وهو يعرِّفُ سعيدًا والآخرينَ بي.

أَثارَتْ انتباهي كلمةُ (مِدْنِي) على لسانِ سعيدٍ، بعدَما أخذَ صاحبُنا سليمانُ يساومُهُ على إحدى النّوقِ، لكزْتُ حمدانَ: «مِدْنِي تعني إيش»؟ ردَّ عليَّ وكأنَّه يَستنكِرُ عدمَ مَعرفتي: «يعني النّاقة حامل».

سرعانَ ما عدتُ لأربِّتَ على ساعدِه بأناملي بعدَ أنْ سمعتُ منهم كلمةً أخرى، (الزمول) ماذا تَعْني؟! «ذكور الجمال» ردَّ حمدانُ.

التفتَ الجميعُ إلى سيارةٍ قادِمَةٍ اتَّضحَ أنَّها واحدةٌ مِن تلكَ السَّياراتِ التّابعةِ لشركةِ البترولِ الَّتي صادَفْنا مثلَها في طريقِنا.

عرفتُ لاحقًا بأنَّ الرَّجُلينِ اللَّذينِ نزلا من تلكَ السَّيّارةِ يقتربانِ مِن مرحلةِ التَّقاعدِ بعدَ أنْ أَمْضيا خمسةً وأربعينَ عامًا في العملِ بصحراءَ مُقفرةٍ. وحينما خرجا من قريتِهما التّابعةِ لولايةِ عبري في مطلعِ ستينيّاتِ القرنِ العشرينَ ولمْ يكونا قد تجاوزا الخامسةَ عَشْرَةَ بعدُ، وكانا كمَنْ عثَرَ على كنزٍ، فهما لنْ يَضْطَرّا إلى الغيابِ عن قريتِهما أكثرَ مِن ثلاثةِ أسابيعَ وليسَ سنواتِ كحالِ الكثيرِ من أبناءِ القريةِ، وسيحصلانِ على رواتبَ سخيَّةٍ، إضافةً إلى مؤونةٍ أبرزُ ما فيها هو البَسْكويتُ، وَيُجْمعانِ بأنَّه كانَ ألذَّ بسكويتٍ أكلاهُ في حياتِهما.

كانَ ابنُ سعيدٍ (مطرّ) وأخوه سالمٌ وحمودٌ يهبُّونَ حينَ يتلقَّونَ أمرًا مِن أبيهم، قافزينَ من جلوسِهم كالظِّباءِ، وحينما يُنادي عليهم أو على الآخرينَ مِن رفاقِهِ، تكتشفُ أنَّ كلمةَ (نعم) لا تخرجُ هُنا باردةً، بلْ كأنَّها تأكيدُ استجابةٍ من أفواهٍ جنودٍ في صفوفٍ عسكريَّةٍ.

حينَ رأيتُ أحواضَ المياهِ المخصَّصةَ لشربِ النُّوقِ سألتُ سعيدًا: من أينَ تأتونَ بالماءِ؟ قالَ: «من قريبٍ. فقدْ حفرتْ لنا شركةُ البترولِ بئرًا، والحكومةُ حفرتْ لنا بئرًا كذلك». مالَ سليمانُ جهةَ أذني اليمينِ «قَرِيبِ بَدو».

«ماذا تعني؟» قلتُ هامسًا لسليمانَ.

«حينما يقولُ لكَ البدويُّ (قريب) توقَّعْ أنَّ المكانَ أو البئرَ على بعدِ سبعينَ أو ثمانينَ كيلومترًا، وصاحبُ الجمالِ لا يشعرُ بطولِ المسافاتِ».

ولكي يبرهنَ سليمانُ على كلامهِ سألَ سعيدًا: «أينَ وجدتَ ناقتكَ (الحميراءَ) السَّنةَ الماضيةَ؟» ردَّ عليهِ: في (مكشنَ) عندَ صاحبِها».

هالتني المفاجأةُ وقلتُ بصوتٍ مرتفعٍ: «على بعدِ سبعمائةِ كيلومترٍ!».

نهضتُ مِن جِلستي بينَهم منفردًا بنفسي على تلَّةٍ قريبةٍ، حيثُ بدا مشهدُهم مِن هناكَ تحتَ الغافِ الأخضرِ كالواحةِ الّتي يحيطُ بها أفقٌ غيرُ محدودٍ… مجموعةٌ منهم بدتْ وكأنَّها تُشعلُ حَراكًا في الصورةِ الماثلةِ أمامَ بصري، وهمْ يتبادلونَ العملَ على قِدْرٍ ضخمٍ يتعالى منه بخارٌ يحملُ رائحةَ لحمِ الجَدْيِ الشهيِّ الَّذي ذُبِحَ بعدَ وصولِنا بقليلٍ، رُبَّما تصلُني رائحتُهُ حيثُ المكانُ الَّذي انزويتُ فيهِ، ورُبَّما أوجَدَها عقلي الباطنُ بعدَ تخيُّلِ الرائحةِ، ممَّا دفعَني إلى الإحساسِ بالجوعِ.

كانَ سعيدٌ يدسُّ ربطةً مِن فئةِ الخمسينَ ريالاً بعدَ أنِ اتَّفقَ معَ سليمانَ على بيعهِ للنّاقةِ، بعدَما تأكَّدَ يقينًا مِن أنَّها مِن بناتِ (مصيحانَ) العريقاتِ في الأصلِ والنَّسبِ.

وَدَّعَنا بامتنانٍ سعيدٌ ورفاقُهُ عائدينَ إلى سيارةِ (أبو شنب) بينما قُيِّدت النّاقةُ بالحبالِ بإتقانٍ، ورُفِعَتْ في مِشْحنِ سيارتِنا الخلفيِّ.

وقبلَ منتصفِ الطَّريقِ كانتْ تساؤلاتُ سليمانَ عنْ مبلغِ الألفِ والخمسمائةِ ريالٍ الَّتي أنقدَها سعيدًا ثمنًا للنّاقةِ تستحقُّهُ أمْ مُبالَغٌ فيهِ؟ توقفتْ بعدَ إقناعٍ طويلٍ مِن حمدانَ وتدخَّلْتُ فيهِ أيضًا رغْمَ جهلي بعالَمِ الجمالِ أو عالَمِهم بصورةٍ أدقَّ. لففتُ رأسي متطلِّعًا إلى النّاقةِ الَّتي تجلسُ القرفصاءَ خلفَ ظهورِنا فبدا لي أنَّ روحَها مشدودةٌ إلى حيثُ كانتْ، وكأنَّها تُطْلِقُ بكاءً مكتومًا على وداعٍ قسريٍّ أو فراقٍ نهائيٍّ.

خليفةُ العبريُّ، يومٌ على تخوم الرُّبع الخالي (بتصرُّفٍ).

مجموعةٌ قصصيَّةٌ.

حل الاسئلة

شاهد الكاتب ورفيقاه عندما وصلوا إلى وجهتهم ما يأتي:

  1. تجمُّع سيّارات: أغلبها من نوع سيّارة الدفع الرباعي (أبو شنب).
  2. قطعان جمال: كانت متفرِّقة، بعضها يجول في المنطقة، وأخرى مُوَزَّعَة على أكثر من أربع حظائر.
  3. أشجار الغاف: التي تم استقبالهم تحتها في جو صباحي يشرَحُ النَّفسَ.

2- يَزخرُ النَّصُّ بالعديدِ مِنَ المصطلحاتِ الَّتي تَنتمي إلى معجمِ الصَّحراءِ. استخرجْها.

مصطلحات تنتمي إلى معجم الصحراء:

  • الرِّمال
  • كثيب
  • الدَّرب التُّرابِيّ
  • أشجار السَّمْر
  • المطبَّات الرَّمليَّة
  • العزبة
  • المرعى
  • الإبل
  • القيظ
  • حُداء الإبل
  • النّاقة
  • مِدْني (بمعنى ناقة حامل)
  • الزمول (ذكور الجمال)
  • صحراء مُقفرة
  • الظِّباء
  • بئر
  • بدو
  • أشجار الغاف

3- ورَدَ في النَّصِّ صِيغٌ تدلُّ على الجَمْعِ. استخرجْ بعضًا منها، ثُمَّ حدِّدْ مفردَ كلٍّ منها.

صيغ الجمع ومفردها (أمثلة مختارة):

الجمعالمفرد
الرِّمالالرمل
أشجارشجرة
المطبَّاتالمطبّ
طرقطريق
قطعانقطيع
جمالجمل
حظائرحظيرة
النُّوقالنّاقة
الزمولالزَّمَل (ذكر الجمل)
أبناءابن
رفاقرفيق
أحواضحوض

1- ما السَّببُ الَّذِي جَعَلَ سعيدًا يَنقُلُ (عزبتَه) إلى مكانٍ آخرَ؟

الحل: سبب نقل سعيد لعزبته: السَّببُ الَّذِي جَعَلَ سعيدًا يَنقُلُ (عزبتَه) إلى مكانٍ آخرَ هو البحث عن مرعى أفضل، كما ذكر سليمان في النّص: “يقولونَ إنَّ المرعى هناكَ أفضلُ”.

2- تتمتَّعُ أشجارُ الغافِ بظلالٍ وارفةٍ مقارنةً بالأشجارِ الصَّحراويَّةِ الأُخرى. كيفَ استفادَ سعيدٌ مِن هذه الميزةِ؟

كيفية استفادة سعيد من ظلال أشجار الغاف: استفاد سعيد من ظلال أشجار الغاف الوارفة باتخاذها مكاناً لاستقبال ضيوفه والجلوس تحتها، حيث توفر لهم الظل والجو اللطيف بعيداً عن حرارة الشمس في الصحراء. وقد وصف الكاتب ذلك بقوله: “كانَ استقبالُهم صباحًا تحتَ أشجارِ الغافِ يشرَحُ النَّفسَ حقًّا”، ووصف المكان بأنه “كالواحةِ”.

الأسئلة:

أ. اسْتَخْرِجْ مِنَ النَّصِّ مَوْضِعًا يَدُلُّ عَلَى سُرْعَةِ الاسْتِجَابَةِ.
ب. مَا دَلَالَةُ سُرْعَةِ الاسْتِجَابَةِ؟


الحلول:

ـ أ: الموضع الذي يدل على سرعة الاستجابة في النص هو العبارة: «قَافِزِينَ مِنْ جُلُوسِهِمْ كَالظِّبَاءِ»

ب: دلالة سرعة الاستجابة هي: تدل على شدة الطاعة، والاحترام الكبير للأب، والانضباط (كما شُبِّهوا بالجنود في النص)، وحسن التربية.

٦. كَيْفَ بَرْهَنَ سُلَيْمَانُ عَلَى أَنَّ مَفْهُومَ (قَرِيبٍ) يَخْتَلِفُ بَيْنَ الْبَدْوِ وَالْحَضَرِ؟

جـ ٦: برهن سليمان على ذلك بأن سأل سعيدًا عن مكان ناقته، فأجابه سعيد بأنها “قريب” في منطقة “مكشن”، ليتضح للكاتب لاحقاً أن هذا المكان “القريب” يبعد مسافة سبعمائة كيلومتر، مما يظهر الفرق الشاسع في تقدير المسافات بين البدوي الذي اعتاد الصحراء والحضري.

٧. وَرَدَتْ لَدَى الْكَاتِبِ بَعْضُ الْمُفْرَدَاتِ وَالتَّرَاكِيبِ بِاللَّهْجَةِ الْعَامِّيَّةِ: أ. دَلِّلْ عَلَى ذَلِكَ بِأَمْثِلَةٍ مِنَ النَّصِّ. ب. هَلْ تَتَّفِقُ مَعَ الْكَاتِبِ فِي تَوْظِيفِهِ لِهَذِهِ الْمُفْرَدَاتِ وَالتَّرَاكِيبِ؟ وَلِمَاذَا؟

جـ ٧ أ (أمثلة على اللهجة العامية):

  • «أبو شنب» (كناية عن نوع السيارة).
  • «عزبتهم» (مكان إقامة ورعي الماشية).
  • «الرِّجَّالِ» (بدلاً من الرجل).
  • «مِدْنِي» (بمعنى الناقة الحامل).
  • «إيش» (بمعنى ماذا).
  • «الزمول» (بمعنى ذكور الجمال).
  • «قَرِيبِ بَدو» (تعبير يدل على بعد المسافة في نظر غير البدوي).

جـ ٧ ب (الرأي في توظيف العامية):

  • نعم، أتفق مع الكاتب.
  • لأنها تضفي واقعية ومصداقية على النص، وتنقل القارئ إلى أجواء البيئة الموصوفة، وتعرفه ببعض مفردات ولهجة أهل تلك المنطقة، مما يثري النص أدبياً وثقافياً. (يمكنك أيضاً أن تختلف مع التعليل، مثلاً: “لا أتفق، لأنها قد تصعّب فهم النص على القراء من خارج تلك البيئة”، ولكن الاتفاق هو الأرجح في سياق النصوص الأدبية الواقعية).

استثمار النص وإبداء الرأي:

  • صِفْ مَظْهَرًا مِنْ مَظَاهِرِ الْحَيَاةِ الْيَوْمِيَّةِ فِي بَيْتِكَ، مُوَظِّفًا الْمُصْطَلَحَاتِ الْمُنَاسِبَةَ مِنْهَا.

(إجابة مقترحة): “من مظاهر الحياة اليومية في بيتنا اجتماع العائلة على مائدة الغداء. تبدأ الوالدة بتحضير ‘الوليمة’ منذ الصباح، وتفوح رائحة ‘الكبسة’ الشهية في أرجاء المنزل. عند الظهيرة، نتجمع جميعاً في ‘المجلس’، ويقوم الوالد بصب ‘القهوة العربية’ من ‘الدلة’ في ‘الفناجين’، ثم نتحلق حول المائدة العامرة، نتبادل الأحاديث والضحكات في جو من ‘الألفة’ والمحبة.” (تم توظيف مصطلحات مثل: الوليمة، الكبسة، المجلس، الدلة، الفناجين، الألفة).

Short Link

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى