لغة عربيةالصف السابع

حل اسئلة درس كلمة شرف لمادة اللغة العربية للصف السابع الفصل الدراسي الثاني المنهج العماني

نقدم لكم حل اسئلة درس كلمة شرف لمادة اللغة العربية للصف السابع الفصل الدراسي الثاني المنهج العماني

نص الدرس

كَلِمَةُ شَرَفٍ

تَوَجَّهْتُ فِي أَحَدِ الْأَيَّامِ صَيْفًا إِلَى الْحَدِيقَةِ، وَكَانَ مَعِي كِتَابٌ مُمْتِعٌ، شَرَعْتُ أَقْرَأُ فِيهِ، وَلَمْ أَلْحَظْ كَيْفَ حَلَّ الْمَسَاءُ، بَدَأَتِ الْحَدِيقَةُ تَخْلُو مِنَ النَّاسِ، وَالْمَصَابِيحُ تُشِعُّ مِنْ آنٍ لِآخَرَ، وَفَجْأَةً تَوَقَّفْتُ، فَقَدْ وَصَلَ إِلَى سَمْعِي مِنْ خَلْفِ بَعْضِ الشُّجَيْرَاتِ صَوْتُ أَحَدٍ يَبْكِي. انْعَطَفْتُ إِلَى جَانِبِ الطَّرِيقِ، حَيْثُ لَاحَ بَيْتٌ صَغِيرٌ بِلَوْنِهِ الْأَبْيَضِ وَسَطَ الظَّلَامِ – بَيْتُ حِرَاسَةٍ مِثْلُ الَّذِي يُوجَدُ فِي كُلِّ حَدَائِقِ الْمُدُنِ – وَكَانَ بِقُرْبِهِ كُشْكٌ وَقَفَ بِجَانِبِهِ فَتًى صَغِيرٌ، لَا يَزِيدُ عُمْرُهُ عَلَى سَبْعِ أَوْ ثَمَانِي سَنَوَاتٍ، وَهُوَ مُطَأْطِئُ الرَّأْسِ، وَيَبْكِي بِشِدَّةٍ، دُونَ سَلْوَى مِنْ أَحَدٍ. اتَّجَهْتُ إِلَيْهِ وَنَادَيْتُهُ: أَيُّهَا الصَّغِيرُ، مَاذَا بِكَ؟ – لَا شَيْءَ.

– كَيْفَ لَا شَيْءَ؟ مَنْ ضَرَبَكَ؟ – لَا أَحَدَ. – إِذًا، مَا الَّذِي يَبْكِيكَ؟ كَانَ مِنَ الصَّعْبِ أَنْ يَتَكَلَّمَ، أَوْ أَنْ يُمْسِكَ دُمُوعَهُ، وَظَلَّ يَنْشِجُ، وَيَنْشَقُ بِأَنْفِهِ، قُلْتُ لَهُ: – هَيَّا نَمْضِي، انْظُرْ، فَقَدْ صَارَ الْوَقْتُ مُتَأَخِّرًا، وَالْحَدِيقَةُ تُغْلَقُ. وَأَرَدْتُ أَنْ أَجْذِبَهُ مِنْ يَدِهِ، لَكِنَّ الْفَتَى سَحَبَ يَدَهُ قَائِلًا: لَا أَسْتَطِيعُ. – مَا الَّذِي لَا تَسْتَطِيعُهُ؟ – لَا أَسْتَطِيعُ السَّيْرَ. – كَيْفَ؟ لِمَاذَا؟ مَاذَا بِكَ؟ – لَا شَيْءَ. – هَلْ أَنْتَ مَرِيضٌ؟ – لَا، أَنَا بِصِحَّةٍ جَيِّدَةٍ. – إِذًا، لِمَاذَا لَا تَسْتَطِيعُ السَّيْرَ؟

– حَارِسُ مَاذَا..؟! – أَنْتَ لَا تَفْهَمُ، نَحْنُ نَلْعَبُ. – آه. مَعَ مَنْ تَلْعَبُ؟ سَكَتَ الفَتَى، وَبَلَعَ رِيقَهُ، وَقَالَ: لَا أَعرفُ. وَهُنا بَدا لِي أَنَّ الفَتَى رُبَّما يَكونُ فِي رَأْسِهِ خِبَالٌ. قُلتُ لَهُ: – اصْغِ إِلَيَّ، ماذا تَلعَبُ؟ تَلعَبُ، وَلا تَعرفُ مَعَ مَنْ؟ – نَعَم، لَا أَعرفُ، فَقَد كنتُ أَجلِسُ عَلى كُرسِيٍّ فِي الحَديقَةِ، وَأَقبَلَ مَجموعَةٌ مِنَ الأَولادِ، وَقالوا لِي: هَلْ تُريدُ أَنْ تَلعَبَ مَعَنا لُعبَةَ الحَربِ؟ فَقُلتُ: أُريدُ، وَذَهَبنا نَلْعَبُ، وَقالوا لِي: أَنْتَ عَرِيفٌ، وَكانَ هُناكَ وَلَدٌ كَبِيرٌ أَرسَلَنِي إِلَى هُنا، وَقالَ: إِنَّ لَدَينا مُستَودَعَ بارودٍ فِي هَذا الكُشْكِ، وَسَتَكونُ أَنْتَ حارِسَهُ، فابْقَ هُنا، وَلا تَنصَرِفْ حَتَّى أُبَدِّلَ بِكَ شَخْصًا آخَرَ. قُلتُ لَه: حَسَنًا. – وَقالَ: أَعْطِنِي كَلِمَةَ شَرَفٍ عَلَى أَنَّكَ لَنْ تَذْهَبَ. – قُلتُ لَهُ: كَلِمَةُ شَرَفٍ، لَنْ أَذْهَبَ. ابْتَسَمْتُ وَسَأَلْتُهُ: وَلَكِنْ أَيْنَ هُم؟ – أَعْتَقِدُ أَنَّهُم مَضَوْا. – وَلِماذا تَجْلِسُ إِذًا؟ – لَقَد أَعْطَيْتُ كَلِمَةَ شَرَفٍ. أَرَدْتُ أَنْ أَبْتَسِمَ مَرَّةً أُخْرى، لَكِنَّنِي تَنَبَّهْتُ فَجْأَةً إِلَى أَنَّ الضَّحِكَ فِي هَذا المَوقِفِ لا يَليقُ، وَأَنَّ الفَتَى عَلَى حَقٍّ تَمامًا، فَما دامَ قَدْ أَعطَى كَلِمَةَ شَرَفٍ، فَعَلَيْهِ أَنْ يَبْقَى مَهما حَدَثَ، وَيَستَوِي بَعدَ ذَلِكَ أَنْ يَكونَ الأَمْرُ لُعبَةً، أَو غَيْرَ ذَلِكَ. قُلتُ لَهُ: إِذا كانَ هَذا قَدْ حَدَثَ، فَماذا تَصنَعُ الآنَ؟

قالَ الفَتَى وَقَدْ بدأ يبكي : لا أدري. أردتُ أَنْ أُقَدِّمَ لَهُ أَيَّ مساعدةٍ ممكنةٍ، ولكنْ، ماذا أستطيعُ أَنْ أفعلَ؟ هَلْ أذهبُ للبحثِ عَنْ أولئكَ الأطفالِ الَّذينَ ذهبوا إلى بيوتِهِم، وتركوا الفتى جالسًا هنا لساعاتٍ طويلةٍ في الظَّلامِ، وهو جائعٌ حقًّا، وسألتُه: هل تريدُ أَنْ تأكُلَ؟ – نعم.. أريدُ. قلتُ بعدَ تفكيرٍ: حسنًا، أسرِعْ أَنتَ إلى المنزلِ؛ لكي تتعشَّى، وسأبقى أنا بدلًا منكَ هُنا. قالَ الفتى: نعم.. لكنْ هل هذا ممكنٌ؟ – ولماذا لا يُمكِنُ؟ – إِنَّكَ لستَ شخصًا عسكريًّا. حككتُ رقبتي، وقلتُ: صحيحٌ، لَنْ تذهبَ، حتّى أنا لا أستطيعُ أن أكونَ مناوبًا مَكانَكَ، الَّذِي يُمْكِنُهُ أَنْ يَقومَ بِهذا العَمَلِ شَخْصٌ عَسْكَرِيٌّ.. قائِدٌ. وَفَجأَةً قَفَزَتْ إِلى ذِهني فِكرَةٌ رائعَةٌ، واعْتَقَدتُ أَنَّني إِذا حَرَّرْتُ الفَتى مِنْ كَلِمَةِ الشَّرَفِ فَإِنَّني أُحَرِّرُهُ مِنَ الحِراسَةِ أَيضًا، مِنَ الضَّرورِيِّ الذَّهابُ لِلبَحثِ عَنْ شَخْصٍ عَسْكَرِيٍّ. قُلتُ لِلفَتى : انْتَظِرْ لَحْظَةً، وأسْرَعتُ بِنَفسي إِلى مَكانِ الخُروجِ. خَرَجْتُ مُتَّجِهًا إِلى مَحَطَّةِ القِطارِ، ولَمَحْتُ مِنْ بَعيدٍ رَجُلًا بِلِباسٍ عَسْكَرِيٍّ، وإِذا بِهِ ضابِطٌ شابٌّ، بِرُتبَةِ رائدٍ، فَأَسْرَعْتُ إِلَيهِ، مُمْسِكًا بِذِراعِهِ، وصِحْتُ: – سَيِّدي الرّائِدَ.. دَقيقَةً واحِدَةً.. انتَظِرْ.. سيدي الرّائِدَ. التَفَتَ إِلَيَّ ناظِرًا باستِغرابٍ، وقالَ: ماذا حَدَثَ؟ شَرَحْتُ لَهُ القِصَّةَ بِوضوحٍ، وعِنْدَما فَهِمَها لَمْ يُفَكِّرْ، وعَلى الفَورِ قالَ: – فَلْنُذْهَبْ. وفِي الظَّلامِ، اكْتَشَفْنا بِصعوبَةِ البَيتَ الصَغيرَ الأَبيَضَ، كانَ الفَتى واقِفًا فِي مَكانِهِ بالضَّبْطِ، حَيثُ تَرَكْتُهُ. فَقُلتُ: ها هوَ ذا، قَد أَحْضَرْتُ قائِدًا.

اعتدَلَ الفتى في وقفتِهِ، ولكي يرى القائدَ بصورةٍ أفضلَ مدَّ جسمَهُ الصَّغيرَ إلى أعلى عدَّةِ سنتيمتراتٍ، وقالَ الضّابطُ: – أيُّها الحارِسُ، أيَّ رُتبةٍ تَحمِلُ؟ – أنا عَريفٌ. – أيُّها العَريفُ، آمُرُكَ بتركِ مركزِ حراستِكَ. سكتَ الفتى، وحكَّ أنفَهُ، ثُمَّ قالَ: – وما رتبتُكَ أنتَ، فأنا لا أرى عددَ النُّجومِ الَّتي على كتفِكَ؟ – أنا رائدٌ. عندئذٍ رفعَ الفتى يدَهُ مؤدِّيًا التَّحيةَ العَسكريةَ، قائلًا: – حاضرٌ سيِّدي الرّائدَ، سأتركُ نقطةَ الحراسةِ. قالَ هذا بصوتٍ مسموعٍ، وبمهارةٍ بالغةٍ إلى حَدٍّ أنَّنا لم نتمالَكْ أنفُسَنا وانفجَرْنا في الضَّحِكِ. وابتسمَ الفتى بسرورٍ وارتياحٍ.

وَمَدَّ الرَّائِدُ يَدَهُ مُحَيِّيًا: رَائِعٌ أَيُّهَا الْعَرِيفُ. أَنْتَ مِثَالُ الرَّجُلِ الْحَقِيقِيِّ، إِلَى اللِّقَاءِ. وَتَمْتَمَ الْفَتَى بِبَعْضِ كَلِمَاتٍ قَائِلًا: إِلَى اللِّقَاءِ. وَبَعْدَ أَنْ اطْمَأَنَّ الرَّائِدُ عَلَى الْفَتَى رَجَعَ إِلَى مَحَطَّةِ الْقِطَارِ، أَمَّا أَنَا فَقَدْ شَدَدْتُ عَلَى يَدِ الصَّغِيرِ، وَسَأَلْتُهُ: – هَلْ يُمكِنُنِي أَنْ أُوصِلَكَ؟ – لَا، فَأَنَا أَسْكُنُ قَرِيبًا مِنْ هُنَا، إِنَّنِي لَا أَخَافُ. وَنَظَرْتُ إِلَى أَنْفِهِ الصَّغِيرِ، وَأَيْقَنْتُ أَنَّهُ لَا يَخَافُ مِنْ شَيْءٍ، إِنَّ الْفَتَى الَّذِي لَدَيهِ مِثْلُ تِلْكَ الْإِرَادَةِ الْقَوِيَّةِ، وَهَذِهِ الْكَلِمَةِ الْمَتِينَةِ، لَا يَخْشَى الظَّلَامَ، وَلَا يَخَافُ مِنْ شَيْءٍ، وَلَا يَرْتَجِفُ مِنْ أَكْثَرِ الْأَشْيَاءِ رُعْبًا.

ل. بَانْتِيلِيف، ترجمة: حامد طاهر (بتصرف)

1. بعد قراءتك النص، وضّح:

  • أ- المقصود بـ (كلمة شرف): هي عهد وثيق يقطعه الشخص على نفسه بالالتزام بأمر ما، ويعتبره ملزماً له أخلاقياً وأدبياً، ولا يجوز له الإخلال به مهما كانت الظروف.
  • ب- الرابط بين عنوان النص ومضمونه: العنوان “كلمة شرف” هو المحور الأساسي للقصة، حيث تدور الأحداث حول فتى صغير التزم بكلمة شرف أعطاها في لعبة، وظل وفياً لها بالبقاء في مكان حراسته رغم الخوف والظلام والجوع، حتى تم تحريره منها بشكل رسمي.

2. استخرج من النص:

  • زمن أحداث النص: وقعت الأحداث في أحد أيام الصيف، وبدأت في وقت المساء واستمرت حتى حلول الظلام.
  • المكان الذي تركزت فيه أحداث النص: تركزت الأحداث في إحدى حدائق المدن، وتحديداً عند كشك صغير يقع بقرب بيت حراسة أبيض.
  • الشخصيات التي وردت في النص:
    • الراوي.
    • الفتى الصغير (العريف).
    • الضابط الشاب (الرائد).
    • مجموعة الأولاد الذين كانوا يلعبون مع الفتى (ذكروا فقط ولم يظهروا في الأحداث المباشرة).

3. ماذا وجد راوي النص عند بيت الحراسة؟ وجد الراوي فتى صغيراً لا يزيد عمره على سبع أو ثماني سنوات، يقف بجانب كشك، وهو مطأطئ الرأس ويبكي بشدة.

4. بيّن سبب بكاء الفتى. كان الفتى يبكي لأنه أعطى “كلمة شرف” للأولاد الذين كان يلعب معهم لعبة الحرب، بأن يبقى حارساً للكشك (مستودع البارود في اللعبة) ولا يغادره حتى يتم استبداله. وقد التزم بكلمته وبقي وحيداً في الظلام بعد أن انصرف الأولاد ونسوه، مما جعله يشعر بالخوف والوحدة والجوع.

ثانياً: المعجم والدلالة

  1. حدّد الفعل المجرّد للاسمين الآتيين، ثم ارجع إلى المعجم ووضّح معنييهما:
    • مُطَأْطِئُ:
      • الفعل المجرد: طَأْطَأَ.
      • المعنى: خَفَضَ، فنقول “طأطأ رأسه” أي خفضه ذلاً أو خجلاً أو حزناً.
    • سَلْوَى:
      • الفعل المجرد: سَلَا (أو سَلِيَ).
      • المعنى: ما يُتَسَلَّى به ويُنْسِي الهَمَّ والحزن، وهي التعزية والتصبير.
  2. استبدل بالكلمات التي تحتها خطّ كلمات تحمل المعنى نفسه:
    • أ- (والمصابيحُ تُشِعُّ مِنْ آنٍ لِآخَرَ).
      • البديل: (والمصابيحُ تُشِعُّ بينَ الفَينةِ والأُخرى / أَحْيَاناً / بينَ الحِينِ والآخَرِ).
    • ب- (بدا لي الفتى … في رأسِهِ خبالٌ).
      • البديل: (بدا لي الفتى … في رأسِهِ جُنونٌ / مَسٌّ / اخْتِلالٌ).
  3. استخرج من النص الألفاظ المنتمية إلى الحقل الدلالي للبكاء.
    • يَبْكِي.
    • دُمُوعَهُ.
    • يَنْشِجُ.
    • يَنْشَقُ بِأَنْفِهِ.
    • بَدَأَ يَبْكِي.

إليك حل أسئلة “المناقشة والتحليل” الواردة في الصورة، بناءً على النص:

1. ارجع إلى النص، وضع أمام كل شرطة (-) اسم الشخصية المحاورة.

لتحديد المتحدث، يجب تتبع سياق الحوار في النص. إليك بعض الأمثلة من بداية الحوار بين الراوي والفتى:

  • – (الراوي): أَيُّهَا الصَّغِيرُ، مَاذَا بِكَ؟
  • – (الفتى): لَا شَيْءَ.
  • – (الراوي): كَيْفَ لَا شَيْءَ؟ مَنْ ضَرَبَكَ؟
  • – (الفتى): لَا أَحَدَ.
  • – (الراوي): إِذًا، مَا الَّذِي يَبْكِيكَ؟

وهكذا يستمر الحوار. يمكنك تطبيق هذا المبدأ على باقي الحوارات في النص لتحديد المتحدث في كل مرة (الراوي، الفتى، الضابط).

2. بم فسر الراوي إصرار الفتى على البقاء في مكان وقوفه؟

فسّر الراوي إصرار الفتى بأنه ملتزم بـ “كلمة شرف” أعطاها، وهذا الالتزام يوجب عليه البقاء في مكانه مهما كانت الظروف، حتى لو كان الأمر مجرد لعبة. وقد عبّر الراوي عن ذلك في النص بقوله: “تَنَبَّهْتُ فَجْأَةً إِلَى أَنَّ… الْفَتَى عَلَى حَقٍّ تَمامًا، فَما دامَ قَدْ أَعطَى كَلِمَةَ شَرَفٍ، فَعَلَيْهِ أَنْ يَبْقَى مَهما حَدَثَ، وَيَستَوِي بَعدَ ذَلِكَ أَنْ يَكونَ الأَمْرُ لُعبَةً، أَو غَيْرَ ذَلِكَ”.

3. ما كلمة الشرف التي أعطاها الفتى للولد الكبير؟

كلمة الشرف التي أعطاها الفتى هي أن يبقى في مكان الحراسة (الكشك) ولا يغادره أبداً حتى يتم استبداله بشخص آخر. وقد ورد ذلك في حوار الفتى: “وَقالَ (الولد الكبير): أَعْطِنِي كَلِمَةَ شَرَفٍ عَلَى أَنَّكَ لَنْ تَذْهَبَ. – قُلتُ لَهُ: كَلِمَةُ شَرَفٍ، لَنْ أَذْهَبَ”.

4. استخرج من النص العبارة الدالة على أن الراوي قد فهم موقف الصبي، واقتنع بحجته.

العبارة الدالة على اقتناع الراوي هي: “لَكِنَّنِي تَنَبَّهْتُ فَجْأَةً إِلَى أَنَّ الضَّحِكَ فِي هَذا المَوقِفِ لا يَليقُ، وَأَنَّ الْفَتَى عَلَى حَقٍّ تَمامًا”. هنا أدرك الراوي جدية الموقف بالنسبة للفتى واحترم التزامه بكلمته.

5. قفزت إلى ذهن الراوي فكرة رائعة لمساعدة الفتى.

  • أ- اذكر الأساس الذي انطلقت منه هذه الفكرة. الأساس هو أن الفتى ملتزم بكلمة شرف “عسكرية” (ضمن اللعبة)، ولا يمكن تحريره من هذا الالتزام إلا بواسطة شخص “عسكري” ذي رتبة، وليس شخصاً مدنياً كالراوي. وقد فكر الراوي: “اعْتَقَدتُ أَنَّني إِذا حَرَّرْتُ الفَتى مِنْ كَلِمَةِ الشَّرَفِ فَإِنَّني أُحَرِّرُهُ مِنَ الحِراسَةِ أَيضًا، مِنَ الضَّرورِيِّ الذَّهابُ لِلبَحثِ عَنْ شَخْصٍ عَسْكَرِيٍّ”.
  • ب- كيف طبق الراوي فكرته؟ طبق الراوي فكرته بالخطوات التالية:
    1. طلب من الفتى الانتظار: “قُلتُ لِلفَتى : انْتَظِرْ لَحْظَةً”.
    2. أسرع للبحث عن شخص عسكري: “خَرَجْتُ مُتَّجِهًا إِلى مَحَطَّةِ القِطارِ، ولَمَحْتُ مِنْ بَعيدٍ رَجُلًا بِلِباسٍ عَسْكَرِيٍّ… ضابِطٌ شابٌّ، بِرُتبَةِ رائدٍ”.
    3. استوقف الضابط وشرح له الموقف: “فَأَسْرَعْتُ إِلَيهِ… شَرَحْتُ لَهُ القِصَّةَ بِوضوحٍ”.
    4. عاد مع الضابط إلى الفتى ليقوم الضابط بتحريره من مهمته بشكل رسمي: “فَلْنُذْهَبْ… فَقُلتُ: ها هوَ ذا، قَد أَحْضَرْتُ قائِدًا”. وقام الضابط بدوره بأمر الفتى (العريف) بترك مركز حراسته.

6. برزت قوة شخصية الفتى وشجاعته في حواره مع الرائد. عد إلى الحوار الذي دار بينهما، واستخرج العبارات الدالة على ذلك.

  • محاولته رؤية رتبة الضابط بوضوح: “اعتدَلَ الفتى في وقفتِهِ، ولكي يرى القائدَ بصورةٍ أفضلَ مدَّ جسمَهُ الصَّغيرَ إلى أعلى”.
  • سؤاله الجريء للضابط عن رتبته قبل تلقي الأمر: “وما رتبتُكَ أنتَ، فأنا لا أرى عددَ النُّجومِ الَّتي على كتفِكَ؟”.
  • التزامه بالانضباط العسكري وأداء التحية فور تأكده من رتبة الضابط: “عندئذٍ رفعَ الفتى يدَهُ مؤدِّيًا التَّحيةَ العَسكريةَ، قائلًا: – حاضرٌ سيِّدي الرّائدَ، سأتركُ نقطةَ الحراسةِ”.

7. قارن بين نظرة الراوي للفتى حين التقى به في المرة الأولى، ولحظة وداعه في آخر النص.

  • في اللقاء الأول: ظن الراوي في البداية أن الفتى قد يكون مجنوناً (“رُبَّما يَكونُ فِي رَأْسِهِ خِبَالٌ”)، أو أنه مجرد طفل يبكي بلا سبب واضح، وحاول إقناعه بالذهاب ببساطة.
  • في لحظة الوداع: تحولت نظرته إلى إعجاب شديد وتقدير. أيقن أن الفتى يمتلك “إِرَادَةِ قَوِيَّةِ” و”كَلِمَةِ مَتِينَةِ”، وأنه شجاع “لَا يَخَافُ مِنْ شَيْءٍ” حتى في أحلك الظروف.

9. حَدِّدِ الْعِبَارَةَ الَّتِي تَدُلُّ عَلَى بِدَايَةِ تَأَزُّمِ الْأَحْدَاثِ مِمَّا يَأْتِي:

  • الإجابة الصحيحة: «فَجْأَةً تَوَقَّفْتُ، فَقَدْ وَصَلَ إِلَى سَمْعِي مِنْ خَلْفِ بَعْضِ الشُّجَيْرَاتِ أَنَّ أَحَدًا يَبْكِي». (هذا هو الحدث الطارئ الذي قطع هدوء الراوي وبدأ العقدة الرئيسية في القصة).

إليك تحديد الشخصيات المناسبة لكل صفة بناءً على أحداث النص:

  • حُبُّ المساعدةِ: الشخصية المناسبة هي الراوي. فقد اهتم لأمر الفتى، وحاول فهم مشكلته، وبذل جهداً كبيراً للبحث عن ضابط ليساعده في حل الموقف.
  • الإرادةُ القويَّةُ: الشخصية المناسبة هي الفتى الصغير. فقد أظهر إرادة حديدية بصموده في مكانه وحيداً في الظلام والخوف، ملتزماً بكلمته التي قطعها، رغم صغر سنه.
  • تحمُّلُ المسؤوليةِ: الشخصية المناسبة هي الفتى الصغير. فقد تعامل مع مهمة الحراسة (في اللعبة) بجدية تامة، واعتبر “كلمة الشرف” التزاماً ومسؤولية لا يمكن التخلي عنها مهما كانت الظروف.

12. وظّف الراوي أسلوب الحوار الداخلي في وصف انطباعه عن شخصية الفتى. استخرج موضعاً واحداً للحوار الداخلي في النص. الموضع هو: “أَرَدْتُ أَنْ أَبْتَسِمَ مَرَّةً أُخْرى، لَكِنَّنِي تَنَبَّهْتُ فَجْأَةً إِلَى أَنَّ الضَّحِكَ فِي هَذا المَوقِفِ لا يَليقُ، وَأَنَّ الفَتَى عَلَى حَقٍّ تَمامًا، فَما دامَ قَدْ أَعطَى كَلِمَةَ شَرَفٍ، فَعَلَيْهِ أَنْ يَبْقَى مَهما حَدَثَ”. هنا يتحدث الراوي إلى نفسه، مراجعاً حكمه الأول على الفتى ومقتنعاً بموقفه.

13. عُد إلى الفقرة التي تبدأ بـ «نَعَم، لَا أَعرفُ، فَقَد كنتُ أَجلِسُ…. لَنْ تَذْهَبَ». ودلّل بمثال على:

  • أ- أسلوب حواري: الحوار المباشر بين الفتى والولد الكبير الذي أسند إليه المهمة: “وَقالَ: إِنَّ لَدَينا مُستَودَعَ بارودٍ… وَقالَ: أَعْطِنِي كَلِمَةَ شَرَفٍ عَلَى أَنَّكَ لَنْ تَذْهَبَ. – قُلتُ لَهُ: كَلِمَةُ شَرَفٍ، لَنْ أَذْهَبَ”.
  • ب- أسلوب سردي: سرد الفتى للأحداث التي وقعت: “فَقَد كنتُ أَجلِسُ عَلى كُرسِيٍّ فِي الحَديقَةِ، وَأَقبَلَ مَجموعَةٌ مِنَ الأَولادِ، وَقالوا لِي: هَلْ تُريدُ أَنْ تَلعَبَ مَعَنا لُعبَةَ الحَربِ؟ فَقُلتُ: أُريدُ، وَذَهَبنا نَلْعَبُ…”.
  • ج- أسلوب وصفي: وصف الفتى للمكان الذي كُلف بحراسته بأنه “مُستَودَعَ بارودٍ فِي هَذا الكُشْكِ” ووصف رتبته في اللعبة بأنها “عَرِيفٌ”.

1. يظهر في النص صنف من الأولاد الذين يتخذون الآخرين مادة للتسلية والترفيه.

  • أ- ما رأيك في هؤلاء الأشخاص؟ رأيي أن هؤلاء الأشخاص يتصرفون بأنانية وقسوة. لقد استغلوا براءة الفتى الصغير والتزامه بكلمته، وتركوه وحيداً في موقف صعب من أجل تسليتهم الخاصة، دون مراعاة لمشاعره أو خوفه. هذا سلوك غير مسؤول وغير أخلاقي.
  • ب- كيف تتصرف معهم إن حاولوا التعامل معك أو مع أحد من أصدقائك بهذه الطريقة؟ سأرفض المشاركة في ألاعيبهم بحزم، وسأحرص على حماية نفسي وأصدقائي من استغلالهم. إذا رأيتهم يكررون هذا السلوك مع آخرين، فقد أحاول التحدث معهم لتوضيح خطأ تصرفهم، أو قد أبلغ شخصاً مسؤولاً (مثل معلم أو والد) إذا لزم الأمر.

2. طلب الراوي إلى الفتى نهاية القصة أن يوصله إلى منزله ولكن الفتى رفض. ما رأيك في تصرف الفتى؟ ولماذا؟

  • رأيي: أعتقد أن تصرف الفتى ينم عن شجاعة وثقة كبيرة بالنفس، رغم صغر سنه.
  • السبب: رفضه للمساعدة يدل على أنه لا يشعر بالخوف، وأنه قادر على الاعتماد على نفسه في العودة إلى منزله القريب. هذا التصرف يؤكد الانطباع الأخير للراوي عنه بأنه “مِثَالُ الرَّجُلِ الْحَقِيقِيِّ” وأنه “لَا يَخَافُ مِنْ شَيْءٍ”.
Short Link

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى