حل تدريبات الدرس الثاني سورة ال عمران (14-17) لمادة التربية الاسلامية ديني منهجي للصف التاسع الفصل الدراسي الاول المنهج العماني الجديد

حل تدريبات الدرس الثاني سورة ال عمران (14-17) لمادة التربية الاسلامية ديني منهجي للصف التاسع الفصل الدراسي الاول المنهج العماني الجديد

﴿زُيِّنَ لِلنَّاسِ حُبُّ الشَّهَوَاتِ مِنَ النِّسَاءِ وَالْبَنِينَ وَالْقَنَاطِيرِ الْمُقَنْطَرَةِ مِنَ الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ وَالْخَيْلِ الْمُسَوَّمَةِ وَالْأَنْعَامِ وَالْحَرْثِ ذَٰلِكَ مَتَاعُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَاللَّهُ عِنْدَهُ حُسْنُ الْمَآبِ ﴿١٤﴾ قُلْ أَؤُنَبِّئُكُمْ بِخَيْرٍ مِنْ ذَٰلِكُمْ لِلَّذِينَ اتَّقَوْا عِنْدَ رَبِّهِمْ جَنَّاتٌ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا وَأَزْوَاجٌ مُطَهَّرَةٌ وَرِضْوَانٌ مِنَ اللَّهِ ۗ وَاللَّهُ بَصِيرٌ بِالْعِبَادِ ﴿١٥﴾ الَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنَا إِنَّنَا آمَنَّا فَاغْفِرْ لَنَا ذُنُوبَنَا وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ ﴿١٦﴾ الصَّابِرِينَ وَالصَّادِقِينَ وَالْقَانِتِينَ وَالْمُنْفِقِينَ وَالْمُسْتَغْفِرِينَ بِالْأَسْحَارِ ﴿١٧﴾)


القناطيرُ المقنطرةُ ⟵ الأموال الكثيرة
المسوَّمةُ ⟵ المميزة بحسنها وأصلها
القانتين ⟵ الخاضعين لله
بالأسحار ⟵ الوقت قبل الفجر

مِنَ الأمورِ الَّتي جُبِل عليها النّاسُ في طبائعِ بشريَّتِهم، وسجايا خِلْقتِهم، ماجاءَ في قولِ اللهِ تعالى:
﴿زُيِّنَ لِلنَّاسِ حُبُّ الشَّهَوَاتِ﴾ والتَّزيينُ يُرادُ بهِ إيجادُ حبِّها في القلوبِ، والتَّهيئةُ للانتفاعِ، والقرآنُ الكريمُ يَعرِضُها؛ لمعرفةِ طبيعتِها وبواعثِها، وهوَ لا يدعو إلى استنكارِها، بلْ ليقرَّرَ قيمتَها بلا تجاؤزٍ
أو طغيانٍ، فالاستغراقُ في متاعِ الدُّنيا، ورغائبِ النَّفسِ، يَشغلُ القلبَ، ويحجُبُ عنْه ما هو أسمى؛ لذا يجبُ على الإنسانِ ألَّا يغتَرَّ بها، وألّا ينغمِسَ في ملذَاتِها، أو يرتَعَ في زُخرفِها بالحدِّ الَّذي ينسيهِ مآلَه وآخرتَه، ولمَا كانتْ هذهِ الرَّغائبُ والدَّوافعُ طبيعیَّةً وفطريَّةً، وتؤدّي دَورًا في حفظِ الحياةِ وامتدادِها، فإنَّ الإسلامَ لمْ يأمز بكبْتِها، بلْ بضبطِها.
والسِّياقُ القرآنيُّ يجمعُ في آيةٍ واحدةٍ ستَّةً من أحبِّ متاعِ الدُّنيا إلى النّاسِ، وأعظمِها تأثيرًا في النَّفسِ البشريَّةِ، وهي رغائبُ كلِّ نفْس على مدارِ الزَّمانِ، فبدأ بالنِّساءِ والبَنينَ، إشارةً إلى سُنَّةِ بقاءِ النَّوعِ الإنسانيِّ، فأكرمَ المرأةَ، وأعزَّها، وأوجبَ احترامَها وتقديرَها، وأكَّدَ حقَّها وأوجبَهُ (أُمًّا، وزوجةً، وبنتًا، وأُختًا)، وحذَّرَ منْ أنْ تُنتقَصَ مكانتُها، أو تُنتهَكَ كرامتُها، فقالَ رسولُ الله موصِیًا بها:
«استَوْصُوا بالنِّساءِ خيرًا»؛ فحرَّرَها منْ عوائقِ الإرثِ الجاهليِّ، وأنصفَها منْ ظَلم الجاهليَّةِ وظلامِها.
والبنونَ همْ فلذةُ الأكبادِ، وغِراسُ الحياةِ، وقرَّةُ عَینِ الأبوینِ، والسَّندُ لاسِیَّما حالَ الضَّعفِ وكِبَرِ السنِّ، فهُمْ نعمةٌ ومسرَّةٌ ومفخَرةٌ، وبهمْ يدومُ للإنسانِ ذِكرُه ﴿رَبِّ لَا تَذَرْنِي فَرْدًا وَأَنتَ خَيْرُ الْوَارِثِينَ﴾ (الأنبياء:٨٩)، ومِن دعاءِ عبادِ الرَّحمنِ: ﴿رَبَّنَا هَبْ لَنَا مِنْ أَزْوَاجِنَا وَذُرِّيَّاتِنَا قُرَّةَ أَعْيُنٍ﴾ (الفرقان: ٧٤).
ونَهَمُ المالِ هو الَّذي ترسمُه ﴿وَالْقَنَاطِيرِ الْمُقَنْطَرَةِ﴾ مِنَ الذَّهبِ والفِضَّةِ، فالنُّفوسُ جُبلتْ على حبِّ المالِ؛ إذْ
بهِ قِوامُ الحياةِ، ويكفي المالَ فضلاً أنَّه يُمَكِّنُ صاحبَه مِنَ العیش بکرامةٍ وعفَّةٍ: یُعطي ولا یَطلبُ، ویُنفقُ ولا یَسألُ.
والإسلامُ لا يذمُّ المالَ، بلْ يحثُّ على اتَّخاذِ الأسبابِ لتحصيلِه، وتنميتِه، ويشجِّعُ على تثميرِه وتزكيتِه بتشغيلِه في
مشروعاتٍ اقتصاديَّةٍ، ولا يمنعُ أنْ يجمعَ الإنسانُ مِنَ الثَّروةِ ما يستطيعُ ضمنَ أحكامِ الشَّريعةِ وضوابطِها، ولِهَذا
أمرهُ أنْ ينطلق إلى عملِه وتجارتِه ﴿فَإِذَا قُضِيَتِ الصَّلَاةُ فَانتَشِرُوا فِي الْأَرْضِ وَابْتَغُوا مِنْ فَضْلِ اللَّهِ﴾ (الجمعة: ١٠).
ثُمَّ خصَّ الخيلَ بالذِّكرِ تشريفًا، وأقسمَ بغُبارِها تكريمًا ﴿وَالْعَادِيَاتِ ضَبْحًا﴾ (العاديات: ١)، ففي الخيلِ خيرٌ وجَمالٌ، وفيها ذكاءٌ وألفةٌ، مشهدُها يجيشُ في النَّفسِ معاني الفروسيَّةِ، كانتْ وما تزالُ زينةً محبَّبةً ﴿لِتَرْكَبُوهَا وَزِينَةً ﴾ (النحل:٨)، وهي موسومةٌ بالعزِّ، فمَن امتلَكها اعتزَّ بنحلةِ اللهِ لَهُ، وخلَقَ الأنعامَ الَّتي يُتاجرونَ بِها، ومِنْها رَكوبُهم، وطعامُهم، ولباسُهم، وحملُ أمتعتِهم ﴿وَلَكُمْ فِيهَا جَمَالٌ حِينَ تُرِيحُونَ وَحِينَ تَسْرَحُونَ﴾ (النحل: ٦), والحرثُ مادَّةُ قُوتِهم، وقُوتُ دوابهم، وفاكهتُهم، وأدويتُهم، وقد حثَّ الإسلامُ على استصلاحِ الأرضِ وزرعِها، فالحرثُ مِنَ الرَّكائزِ الاقتصاديَّةِ لأيِّ أُمَّةٍ تطمَحُ إلى الازدهارِ الاقتصاديِّ، وزیادةِ الدَّخلِ المعیشِيِّ، والاكتفاءِ الغذائيِّ الذّاتيّ.
هَذِه زينةُ الحياةِ الدُّنيا، وهَذِه متعتُها، وهي مصدرُ الخيرِ، ومصدرُ الشرِّ فيها، وبِها تكونُ الرفعةُ، وبِها يكونُ السُّقوطُ، وبها تكونُ العزةُ، وبها تكونُ الذّلةُ، والإرادةُ الإنسانيَّةُ هي التي تجعلُها في أحدِ الطَّرفَيْن، ثُمَّ يَأتي التَّشويقُ ﴿قُلْ أَؤُنَبِّئُكُمْ بِخَيْرٍ مِّن ذَٰلِكُمْ﴾ بما هو خيرٌ وأبْقى مِنْ ذلك المتاعِ الدُّنيويِّ، الجنّاتُ العاليةُ، والأنهارُ الجاريةُ، والأزواجُ المطهَّرةُ، معَ الخلودِ الدّائمِ الَّذي بهِ تمامُ النَّعيمِ، ثُمَّ هنالكَ ما هو أكبرُ مِنْ كلِّ متاعِ ﴿وَرِضْوَانٌ مِّنَ اللَّهِ)، ينالُه مَنْ يضبِطُ نفسَهُ في هَذهِ الحياةِ الدُّنيا، واتَّصفَ بصفاتِ عِبادِ اللهِ، المتوسلِینَ بایمانِهم لقَبول دعائِهم، وغفرانِ ذنوبِهم، المُعترفينَ بتقصيرِهم، الصّابرينَ، الصّادقينَ، القانتينَ، المُنفقينَ، أهلِ الاستغفارِ. ولمّا كانَ الغرضُ التَّرغيبَ في المآبِ وصفَه بـ ((الحُسنِ) ﴿وَاللَّهُ عِندَهُ حُسْنُ الْمَآبِ).
وهَذِه الآيةُ لا ينْبغي أنْ تصرفَ المؤمنَ عَنِ الدُّنيا بالكُلِيَّةِ، وتحملَهُ على أنْ يعيشَ حياةَ الرَّهبانيَّةِ، والتزهُّدِ السلبيَّ، فيحرِّمَ ما أحلَّ اللهُ ﴿قُلْ مَنْ حَرَّمَ زِينَةَ اللَّهِ الَّتِي أَخْرَجَ لِعِبَادِهِ وَالطَّيِّبَاتِ مِنَ الرِّزْقِ﴾ (الأعراف:٣٢)، فتَهذا ليسَ مِنْ شِرعةِ الإسلامِ، ولا مِنْ سُنَّتِه في شيءٍ، بل الصَّوابُ أنْ يقتفِيَ منهجَ الاعتدالِ، يأخذُ حظَّهُ مِنَ الدُّنيا بلا إفراطٍ ولا تفريطٍ، فلا يتعاملُ معَ الدُّنيا بعقليَّةِ هشَّةٍ إمَا بِغَلَّها أو بسْطِها كلَّ البسطِ، بلْ يجعلُ بينَ ذلك قوامًا.

﴿وَالْمُسْتَغْفِرِينَ بِالأَسْحَارِ﴾ خُصَّ وقتُ السَّحَرِ بالذِّكرِ؛ لأنهُ وقتُ صفاءِ السَّرائرِ، حيثُ يفرغُ القلبُ فيه من شواغلِ الدُّنيا، وتكونُ العبادةُ فيه أشدَّ إخلاصًا، كما أَنَّ وقتَهُ مظنةُ الإجابةِ، وفيه دلالةٌ على اهتمام صاحبه بأمرِ آخرتِه.

اجابة نشاط: اتعاون مع زملائي
تؤدِّي الرَّغائبُ والدَّوافعُ الفطريَّةُ دَورًا أساسًا في حفظِ الحَياةِ وامتدادِها، نتأمَّلُ النُّصوصَ الشرعيَّةَ الآتيةَ، ثمَّ نناقشُ كيفيَّةَ ذلك:

المال هو وسيلة الإنفاق والبذل في طريق الخير، وبه ينفق في القربات والقرابات، ووجوه البر والطاعات، ومواساةِ ذوي الحاجاتِ، ومن فضائل أهل المال أن ثوابهم يستمر حتى بعد موتهم، فينتفع ورثتهم بما ورَّثوه لهم، وينتفع الأقارب والأباعد من وصاياهم وصدقاتهم، وكل ذلك في صحائفهم؛ لأنه من آثارهم، قال تعالى:
﴿إِنَّا نَحْنُ نُحْيِ الْمَوْتَى وَنَكْتُبُ مَا قَدَّمُوا وَآثَارَهُمْ﴾ (يس: ١٢)
من يحرص على الحرث فيَطعَمُ منه إنسان أو بهيمة أو طير، فإنَّ كل ذلك له أجره عند الله. البنون بهم يدوم ذكر الإنسان، وبهم يدوم عمله، يحرص على صلاحهم، فيكونون ذرية طيبة، یدعون له بعد وفاته.

حل انشطة اقيم تعلمي
أوَلًا: أكمِل الفراغَ بِما یناسبُه:
1- إشباغُ الرَّغباتِ الفطریَّةِ بما یتَّفقُ وأوامرَ اللهِ عزَّ وجلَّ مباح.
2- مِن أفضلِ الوسائلِ لمواجهة المغریات، تذكر الاخرة.
3- تُحدَّدُ قیمةُ الإنسانِ ومکانتُه عندَ الله بـالتقوى

ثانيا: قيم المواقف الاتية ثم تنبأ بالنتائج المتوقعة.
1- تغرِسُ في أبنائِها مبادئَ الدِّينِ والعِلْمِ والأخْلاقِ.
تصرف إيجابي: التربية الصالحة والعلم حصن لهم وأمان في الدين والدنيا، وهذا يسهم في تكوين شخصيتهم وفق أسس ثابتة، وحمايتهم من خطر الثقافات السلبية.
2- يعملُ على تطويرِ إنتاجِ المحاصيلِ الزَّراعيَّةِ باستِخْدامِ تِفْنیَاتٍ مستدیمةٍ.
تصرف إيجابي: حيث يؤدي ذلك إلى توفر الغذاء الزراعي بصورة مستمرة، ويحقق لمجتمعه الأمن الغذائي من المنتجات الزراعية، كما يزيد من إنتاجية الدولة، ويقلل الاستيراد، ويعزز الاقتصاد المحلي.
3- تقترضُ مبالغَ كبيرةً؛ لشراءِ أشياءَ فاخرةِ دونَ مبالاةٍ بالعواقبِ.
تصرف سلبي: يؤدي إلى تراكم الديون، وإهمال الالتزامات المالية الأخرى، وكذلك تدهور العلاقات الأسرية بسبب المشكلات المالية، ويصبح اهتمامها في الحياة التباهي والتفاخر.
4- يُثَمِّرُ مالَه في إنشاءِ مخبزٍ في قریتِهِ.
تصرف إيجابي: الإسهام في خفض نسبة البطالة، وتوفير فرص عمل للشباب، ومساعدتهم على تحسين مستوى المعيشة، ويكون قدوة للشباب العُماني في المشاريع الصغيرة.
ثالثًا: الاشتغالُ بالدُّنيا ومتاعِها معَ إهمالِ الجانبِ الرُّوحيِّ والقِيَميِّ فيها يُورثُ ترفًا وغرورا، وکِبْرًا واستعلاءً. وضِّح ذلك مِن خلالِ منطقِ كلٌّ مِن:

١. فرعون: اغتر بنفسه وعلا واستكبر، وقال: ﴿أناْ رَبِّكُم الْأَعْلَى﴾، وإنه يملك مصر وعظمتها، والأنهار تجري من تحته، وهذا حال الطغاة ينسبون عطايا الله لأنفسهم.
٢. صاحب الجنتين: لم يشكر الله على النعمة، وتفاخر على صاحبه أنه أكثر مالا وولدا.

الاجابة:
يدل على أن الدنيا بما فيها من متاع على كثرته، إنما هو في ميزان الله لا يعدل شيئًا، قيمته زائلة معدومة، وهو بالمقارنة مع متاع الآخرة لا شيء.




