لغة عربيةالصف الحادي عشر

شرح وحل وملخص درس الديوان للعقاد والمازني لمادة اللغة العربية للصف الحادي عشر الفصل الدراسي الثاني

شرح وحل وملخص درس الديوان للعقاد والمازني لمادة اللغة العربية للصف الحادي عشر الفصل الدراسي الثاني لمنهج سلطنة عمان

الديوان (*) للعقاد والمازني

تمهید:
كان تيّار الشعر التقليدي يسيطر على الحياة، ويستأثر باهتمامها متجاوباً مع التيارات الفكرية والسياسية
والاجتماعية، وكان الشعراء التقليديون يتربّعون على قمّة عرش الشعر، بينما كان يقف عند السّفح شبّان جدد، تسلّحوا بالثقافة الغربيّة ودرسوا الإنجليزيّة بوجه خاص، ينظرون إلى القمّة في أسَّى، ويحسون بما في أنفسهم من إمكانيات خصيبة ويرون نفوسهم ظلالاً حائرة مغمورة، تضيع في الزحام والضجيج.
كان طموحهم كبيراً وكان الواقع قاسياً، ومن هذا الصراع الناشب بين طموح الشباب وأحلامهم وبين ظروف المجتمع،
أصيبوا بحالة نفسيّة عنيفة استبدّت بنفوس شبان ثلاثة، وهم: عبد الرحمن شكري وعباس محمود العقاد وإبراهيم المازني،
فاندفعوا يهدمون العقبات، في حالة نفسيّة ثائرة وأحدثوا في الحياة الأدبيّة تيّاراً جديداً جريئاً في مطلع القرن العشرين.

عرض الكتاب:

١) المقدمة:
هو كتاب نقدي كان الغرض منه “الأمل في تقدّم الأدب، وانتشاله من العلل” وقد جاء في مقدّمة الجزء الأوّل منه:
كتاب يتمّ في عشرة أجزاء موضوعه الأدب عامة. ووجهته الإبانة عن المذهب الجديد في الشعر والنقد والكتابة.
ويواصل العقاد شرح أغراض الكتاب في المقدمة: “وقد مضى التاريخ بسرعة لا تتبدل، وقضى أن تحطّم كل عقيدة أصناماً عُبدت قبلها .. فلهذا اخترنا أن نقدّم تحطيم الأصنام الباقية على تفصيل المبادئ الحديثة، ووقفنا الأجزاء الأولى على هذا الغرض.
وسَنُردفها نماذج للأدب الراجح من كل لغة، وقواعد تكون كالمسبار وكالميزان لأقدارها”.

وقد صدر الجزء الأول من (الديوان) في يناير سنة ١٩٢١م وصدر الجزء الثاني في فبراير من نفس العام وقد اشترك
فيه العقاد والمازني ولم يصدر بعد ذلك شيء من (الديوان) رغم تواصل الحملة على التقليد في الصحف والمجلات.

٢) الجزء الأول
حمل فيه العقاد على (إمارة الشعر) ممثلة في أحمد شوقي وعلى الصحافة التي (تقيم له في كل يوم زقّة وفي كلّ
حين وقفة). وتوقف عند ثلاث قصائد له ، وهي :
أ) رثاء محمَّد فريد التي مطلعها:

كل حيّ على المنيّة غاد تتوالى الركاب والموت حاد

ذهب الأولون قرناً فقرنا لم يدم حاضر ولم يبق باد

واتهمه فيها بتقليد أبي العلاء المعرّي دون الوصول إلى مرتبته.

ب) رثاء عثمان غالب التي مطلعها :
ضجّت لمصرع غالب في الأرض مملكة النّبات

الست (تيجان) عليه من الحداد منكسات

ويصفه أنه (كان سخيفاً غثّاً ضعيف الملكة مشنوء السليقة)

ج) النشيد القومي الذي ألفه شوقي وأجازته اللجنة لشهرة شوقي، لا لجودة النشيد ويهاجم النشيد هجوماً قاسياً
عنیفاً.
أما المازني فقد هاجم عبد الرحمن شكري هجوماً حاداً وسمّاه صنم الألاعيب واتهمه بالاضطراب، ونصحه
بالإنصراف عن كل تأليف ونظم، لأنّ جهوده عقيمة وتعبه ضائع.

٣) الجزء الثاني:
بدأ الجزء الثاني بمقالات للمازني حول المنفلوطي، وقد هاجمه بقسوة في هذه المقالات واتهمه بأنه ( … ملفق مستحل
التلفيقات وأنه يعالج التأثير بالتطرّي والرخاوة في العاطفة المتكلفة والإحساس المصطنع وبالغلوّ والتأكيد في صوغ الكلام).
مقال للعقاد بعنوان (شوقي في الميزان) يقوم على أربعة مآخذ في شعره:
أ) التفكّك: وهي أن قصيدة شوقي مجموع مبدّد من أبيات متفرقة لا تؤلف بينها وحدة غير الوزن والقافية.
ب) الإحالة : وهي فساد المعاني في شعر شوقي.
ج) التقليد: وأشهره في شعر شوقي تكرار المألوف من القوالب اللفظية والمعاني، وأيسره على المقلد الاقتباس والسرقة.
د) الولوع بالأعراض دون الجوهر، وهو كثير في شعر شوقي.
مقال آخر للعقاد بعنوان (ما هذا يا أبا عمرو) هاجم فيه مصطفى صادق الرافعي ووصفه (بضيق الفكر والصفاقة
وغفلة الذهن ).
في نهاية هذا الجزء مقال (صنم الألاعيب) للمازني ينقد فيه عبد الرحمن شكري مرّة ثانية ويتهمه بالمرض النفسي
وأنه يرى الحياة بمنظار معكوس.

الخلاصة :

هذا عرض لما جاء في كتاب (الديوان) الذي كان قصد صاحبيه (العقاد والمازني) أن يصلا به إلى عشرة أجزاء …
فلم يصدر منه سوى جزئين.

ويمكن استخلاص ملاحظتين من خلال هذا العرض:
أ) رغم التحامل الواضح والمنهج العنيف الذي صحب نقد جماعة (الديوان) فهم يريدون من الشاعر أن يشعر
بجوهر الأشياء ويكشف عن اللباب وصلة الحياة به، فبقوة الشعور وعمقه وتيقظه يمتاز الشاعر عن غيره.
ب) اعتقاد الجماعة أن محكّ الشعر هو إرجاعه إلى مصدره فإن لم يتجاوز الحواس فذلك شعر القشور، وإن لمحت
وراء الحواس شعوراً حياً ووجداناً متيقظاً فذلك شعر الطبع القويّ.

هذه النظرات التي تحمل في طيّاتها مزجاً لعدّة مذاهب شعريّة تتصارع في الغرب كانت أساساً قويّاً لحركة
التجديد. يقول محمّد مندور محيّياً هذه النظرات: وأياً ما تكون مصادر هذه النظرات الصائبة العميقة في الشعر وحقيقته
فإننا لا نستطيع إلا أن نحييها وأن نقرّ للأستاذ العقّاد وصاحبه بأنهما قد سدّدا من القيم الشعريّة في الأدب العربي الحديث
وفتحا للشعر آفاقاً جديدة ، برغم ما في نقدهما لشوقي وغيره من كبار أدباء العصر من عنف وتحامل.

عبد العزيز الدسوقي
(جماعة أبولو)
وأثرها في الشعر الحديث
المكتبة العربية
القاهرة ١٩٧١
ص-ص: ١٢٢-١٢٨

أسئلة النقاش

١) ما الظروف التي كان يعيشها كل من شكري والعقاد والمازني، والتي كانت وراء تأسيس هذا الاتجاه وإصدار
كتاب الديوان؟
٢) اذكر أهم الأغراض التي من أجلها ألف العقاد والمازني كتاب (الديوان).
٣) ما هي أهم مآخذ (الديوان) على شعر الإحياء (ممثلاً في شوقي)؟
٤) عبد الرحمن شكري، أحد أعضاء جماعة (الديوان) ومع ذلك لم يسلم من النقد. كيف تفسر ذلك؟
٥) رغم طابعه الهجومي العنيف، فإن كتاب (الديوان) احتوى على فكرتين نقديتين أساسيتين، حددهما.

🟢 التلخيص والشرح

✅ التمهيد:

في بداية القرن العشرين، كان الشعر التقليدي يسيطر على المشهد الأدبي، متمثلًا في شعراء مثل أحمد شوقي، بينما شعراء شباب مثل العقاد والمازني وشكري وجدوا أنفسهم مهمشين، رغم امتلاكهم ثقافة واسعة واطلاع على الأدب الغربي.
فكانت الصدمة النفسية والاحتجاج الأدبي سببًا في إطلاق تيار جديد يُعرف بجماعة الديوان، وهو تيار نقدي وشعري يسعى إلى التجديد والتحرر من القوالب التقليدية الجامدة.


📘 عرض الكتاب:

1️⃣ المقدمة:

  • الغرض من الكتاب كما قال العقاد: “تحطيم الأصنام الأدبية” التي يمثلها التقليديون.
  • هدف الكتاب: تقديم المذهب الجديد في الأدب والنقد.
  • نُشر الجزء الأول في يناير 1921، والثاني في فبراير، ولم يصدر غيرهما رغم استمرار الحملة النقدية.

2️⃣ الجزء الأول:

✅ العقاد:

  • هاجم أحمد شوقي و”إمارة الشعر”.
  • انتقد 3 قصائد لشوقي (رثاء محمد فريد، رثاء عثمان غالب، النشيد القومي).
  • اتهمه بالتقليد، وسطحية المعاني، وضعف الإبداع.

✅ المازني:

  • هاجم زميله في جماعة الديوان عبد الرحمن شكري بشدة، واصفًا إياه بأنه “صنم الألاعيب”، وأن شعره ضعيف، ونصحه بترك الشعر والتأليف.

3️⃣ الجزء الثاني:

✅ المازني:

  • هاجم المنفلوطي، ونعته بـ”الملفّق” والمصطنع في العاطفة.

✅ العقاد:

  • كتب مقال “شوقي في الميزان”، وذكر فيه أربعة مآخذ رئيسية على شوقي:
    1. التفكك: غياب الوحدة الموضوعية في القصائد.
    2. الإحالة: فساد المعنى.
    3. التقليد: نسخ القديم دون إبداع.
    4. الاهتمام بالشكل دون الجوهر.
  • هاجم أيضًا مصطفى صادق الرافعي في مقال بعنوان: “ما هذا يا أبا عمرو؟”، ونعته بضيق الفكر.
  • المازني عاد مرة أخرى ليهاجم شكري في مقال “صنم الألاعيب” واتهمه بالاضطراب النفسي.

🟠 الخلاصة:

  • كتاب “الديوان” كان موجة نقدية جريئة وصادمة.
  • أراد أصحابه كسر هيبة الشعر التقليدي وفتح أبواب التجديد.
  • رغم طابعهم الهجومي، إلا أن فكرهم عميق، ركّز على:
    1. أن الشاعر الحقيقي يجب أن يعبر عن جوهر الأشياء، لا عن مظاهرها فقط.
    2. أن الشعر الحقيقي يولد من شعور حي ووجدان عميق، لا من التقليد الأجوف.

✅ حل أسئلة النقاش:

1) ما الظروف التي كان يعيشها كل من شكري والعقاد والمازني، والتي كانت وراء تأسيس هذا الاتجاه وإصدار كتاب الديوان؟

  • كانوا مهمشين في ظل سيطرة الشعر التقليدي.
  • شعروا أنهم ظلال باهتة في زمنٍ لا يعترف بإبداعهم.
  • امتلكوا ثقافة غربية واسعة، وشعروا بالاختناق داخل القوالب القديمة، فأرادوا التمرّد والتجديد.

2) اذكر أهم الأغراض التي من أجلها ألف العقاد والمازني كتاب (الديوان):

  • نقد الشعر التقليدي ومحاولة التخلص من هيمنة الشعراء الكلاسيكيين.
  • طرح مذهب جديد في الشعر والأدب.
  • توجيه الشعر نحو الشعور الحقيقي والوجدان الصادق.

3) ما هي أهم مآخذ (الديوان) على شعر الإحياء (ممثلاً في شوقي)؟

  • تفكك القصائد وعدم وجود وحدة موضوعية.
  • فساد المعاني (الإحالة).
  • التقليد المملّ والاقتباس من القدماء دون ابتكار.
  • الاهتمام بالمظهر دون الجوهر (الشكل أكثر من الشعور).

4) عبد الرحمن شكري، أحد أعضاء جماعة (الديوان) ومع ذلك لم يسلم من النقد. كيف تفسر ذلك؟

  • لأن جماعة الديوان كانت تؤمن بـ”النقد الصريح”، ولا تحابي أحدًا.
  • المازني رأى أن شكري انحرف عن مبادئ الجماعة، وسقط في الغموض والاضطراب.
  • فوجه له نقدًا شخصيًا وفنيًا حادًا.

5) رغم طابعه الهجومي العنيف، فإن كتاب (الديوان) احتوى على فكرتين نقديتين أساسيتين، حددهما:

  1. التمييز بين شعر الجوهر وشعر المظهر:
    • شعر القشور: لا يتعدى الحواس والمظاهر.
    • شعر الجوهر: يعبر عن شعور حي ووجدان صادق.
  2. قوة الشعور هي معيار الشعر الحقيقي:
    • الشاعر يجب أن يكون صادقًا في شعوره ومعبرًا عن إنسانيته، لا مجرد ناظم للكلمات.

شاهد ايضا

شرح و وحل درس الوسيلة الادبية لحسين المرصفي لمادة اللغة العربية للصف الحادي عشر الفصل الدراسي الثاني لمنهج سلطنة عمان

حل وشرح درس قصيدة رسالة من المنفى لمادة اللغة العربية للصف الحادي عشر الفصل الدراسي الثاني

شرح وملخص وحل درس نداء الحياة لمادة اللغة العربية للصف الحادي عشر الفصل الدراسي الثاني

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى