لغة عربيةالثاني عشر

ملخص درس السنما والادب لمادة اللغة العربية للصف الثاني عشر الفصل الدراسي الثاني

ملخص درس السنما والادب لمادة اللغة العربية للصف الثاني عشر الفصل الدراسي الثاني لمنهج سلطنة عمان

السينما والأدب
السينما أحدث الفنون جميعًا، في حين أن الأدب من أقدم الفنون ، إن لم يكن أقدمها ، فلدينا نصوص أدبية يزيد عمرها على الأربعين قرنا، فضلا عن المحاولات الشفاهية، التي سبقتها ولم تصل إلينا ؛ لذلك كانت للأدب تقاليده الفنية الراسخة ، ومقاييسه الجمالية المصطلح عليها، في حين أن السينما ما زالت تفتقر إلى مثل هذه التقاليد والمقاييس.
ولعل غلبة العنصر الصناعي على السينما وما يترتب عليه من قيم تجارية سوقية، هو السبب الرئيسي ، لتخلفها الفني، والفكري، ونفور عدد غير قليل من كبار الأدباء، والمفكرين عنها ، فالمنتج الذي يملك وسائل الإنتاج السينمائي ويقوم بتمويله ، لا يستهدف عادةً غير الربح ، ومن ثم يضع في اعتباره أوّلا وقبل كل شيء متطلبات السوق ،ورغبات الجماهير الضخمة ومستوى فهمها ،الذي اصطلح على أنه لا يزيد على مستوى صبي مراهق في الرابعة عشرة من عمره!
ومن هنا كان نفور معظم منتجي السينما،عن كل ما يتصل بالثقافة، والفن الأصيل، وحرصهم على حشد أفلامهم بكل أنواع التسليات، والمثيرات التي ترضي فضول الناس، وتحرك غرائزهم، ولا تتطلب منهم جهدا فكريا من أي نوع، بل على العكس تخدرهم، وتقتل فيهم عادة التفكير الحر الأصيل،وتلهيهم عن مشاكل حياتهم الواقعية.

لذلك لا نندهش حين نرى طائفة من كبار المفكرين،لايكتفون بالإعراض عن السينما الهابطة،بل ويوجهون إليها أقسى النقد ،ويحذرون من أخطارها على الثقافة والحضارة بعد أن لاحظوا عزوف الناس عن القراءة الجادة النافعة ، وإقبالهم الشديد على مشاهدة السينما والتلفاز والاستماع إلى المذياع، وكلها لاتتطلب جهدا كبيرا في متابعتها، وقلّ أن تقدم زادا ثقافيا حقيقيا.
ويرى هؤلاء المفكرون أن البشرية مهددة بكارثة كبرى، تتمثل في إعراض الناس عن الكتاب، بعد أن أخذت تشبع
حاجتها إلى المعرفة، والتسلية عن طريق السينما، والمذياع، والتلفاز وغيرها …
ويرون أن الإنسان في عصرنا لم يعد يجد متسعا من الوقت ، ولا مالا كافيا ،بل ولا عزما مثابرا؛ ليرضي حاجاته الروحية، فقدرته على الانتباه والاستطلاع، والفراغ تستغرقها اليوم الآلات قوية الأثر هي: التلفاز، والمذياع والسينما وغيرها، حيث تختلط الأخبار بالمعارف، والتسلية بالعلم، فتسهم في تكوين شخصية الإنسان المعاصر في نفس الوقت الذي تسلّيه فيه. وعندهم أنّ هذه الآلات لا يمكن أن تقدم ثقافة حقيقية خصبة لسببين :
أوّلهما: أن كل ثقافة حقيقية هي اختيار، ومجهود ، وأنت لا تختار ما تسمعه، ولا ما تراه في المذياع أوفي السينما
أو في التلفاز،كما أنك لم تبذل مجهودا فتصبر على قراءة كتاب عميق الأفكار، لتكتشف معانيه الدفينة، وتستوحي
منه آراء جديدة تخصب نفسك،وتوسع آفاق المعرفة أمامك. وكل هذا مستحيل وأنت تستمع إلى المذياع الذي
يتدفّق كالسيل حاملا إليك أخلاطا من كلّ شيء، أو أنت تشاهد شريطا سينمائيا، أو تلفزيونا بصوره الخاطفة
المتلاحقة التي لا تتوقف أبدا .
أما ثاني الأسباب: فهو أن هذه الوسائل الآلية العامة، ستنتهي إلى قتل الروح الفردية في البشر ؛ لأن كل الناس يسمعون الأحاديث نفسها بالمذياع، ويشاهدون الأشرطة السينمائية، أو التلفزيونية نفسها ، فينتهي بهم الأمر إلى أن يصبحوا نسخا متشابهة لا أصالة فيها ، حتى لتصبح عقليتهم أقرب لعقلية القطيع.

عن فؤاد دوارة

“السينما والأدب” مجلة
عالم الفكر، المجلد السابع العدد الثاني١٩٧٦م

أسئلة المناقشة :

١- ما المآخذ التي أخذها كبار الأدباء والمفكرين على وسائل الإعلام المرئية والمسموعة؟
٢- هل ترى أن في ذلك تحاملا على هذه الوسائل؟ وضح رأيك وادعمه بحجج وبراهين .
٣- هل تجد أن ميولك تتجه نحو الكتاب، أم نحو وسائل الإعلام المرئية، والمسموعة؟ دافع عن موقفك بما
تراه مقنعا.
٤- لماذا اعتبر كبار المفكرين أن السينما، والتلفاز والمذياع لايمكن أن تقدم ثقافة حقيقية للإنسان؟ هل
تشاطره الرأى في ذلك ؟
٥- كيف تقتل وسائل الإعلام المرئية، والمسموعة الروح الفردية في البشر؟ هل بإمكانك أن تنظر للمسألة من
زاوية ثانية إيجابية؟

ملخص درس “السينما والأدب”:

يتناول النص العلاقة بين السينما باعتبارها أحدث الفنون، والأدب بوصفه أقدم الفنون.
يشير الكاتب إلى أن السينما تفتقر إلى القيم الفنية العميقة التي يمتلكها الأدب، ويرى أن هيمنة العنصر التجاري والسوقي على صناعة السينما سبب في تدني مستواها، مما أدى إلى نفور كبار الأدباء والمفكرين منها.

يناقش الكاتب أيضًا أثر وسائل الإعلام الحديثة (السينما، التلفاز، المذياع) على الثقافة والقراءة، ويرى أنها تقدم تسلية سريعة ومباشرة دون جهد فكري، مما يضعف الذوق العام ويهدد الثقافة الجادة.

كما يحذر من أن هذه الوسائل قد تُنتج نسخًا متماثلة من البشر وتقتل التفرّد والتميّز العقلي، إذ يستقبل الجميع المحتوى نفسه في الوقت نفسه دون اجتهاد شخصي.


🟨 الشرح المبسط:

  • السينما فن جذّاب لكنه تجاري في الغالب، يركّز على التسلية لا على القيم.
  • الأدب فن أصيل، يحتاج إلى جهد وقراءة وتأمل لاكتشاف معانيه.
  • يرى المفكرون أن وسائل الإعلام الحديثة تُضعف عادة القراءة، وتُسطّح التفكير، وتشجع على الاستهلاك لا الإبداع.
  • ويقترح الكاتب أن نتعامل مع هذه الوسائل بشكل متوازن، بحيث لا تلغي الكتاب والثقافة العميقة.

🟩 حل أسئلة المناقشة:

١. ما المآخذ التي أخذها كبار الأدباء والمفكرين على وسائل الإعلام المرئية والمسموعة؟

  • تسعى للربح فقط وتُرضي أذواق العامة.
  • تركز على التسلية دون محتوى فكري.
  • تضعف عادة القراءة الجادة.
  • لا تتيح فرصة للاختيار والتأمل.
  • تقتل الروح الفردية وتنتج نسخًا متماثلة من البشر.

٢. هل ترى أن في ذلك تحاملاً على هذه الوسائل؟ وضّح رأيك وادعمه بحجج وبراهين.

الإجابة الشخصية المقترحة: قد يكون في ذلك شيء من المبالغة، فوسائل الإعلام المرئية والمسموعة تحمل إيجابيات أيضًا، مثل:

  • تسهيل الوصول إلى المعرفة.
  • تقديم محتوى تعليمي وثقافي (برامج وثائقية، ندوات…).
  • استخدامها كأداة فعالة لنشر الوعي بسرعة. لكن الخطر يكمن في الاعتماد الكامل عليها دون القراءة أو التفكير النقدي.

٣. هل تجد أن ميولك تتجه نحو الكتاب، أم نحو وسائل الإعلام المرئية والمسموعة؟ دافع عن موقفك.

الإجابة الذاتية المقترحة: أميل إلى التوازن بين القراءة واستخدام الوسائل الحديثة.

  • أقرأ الكتب لأن فيها عمقًا وتفكيرًا وتوسّعًا في الأفكار.
  • وأتابع وسائل الإعلام لأنها سريعة ومفيدة أحيانًا في الترفيه والمعرفة العامة. الدمج بين الوسيلتين هو الأفضل في رأيي.

٤. لماذا اعتبر كبار المفكرين أن السينما والتلفاز والمذياع لا يمكن أن تقدم ثقافة حقيقية؟ وهل تشاطره الرأي؟

لأن:

  • المتلقي لا يختار محتوى هذه الوسائل.
  • لا يبذل فيها جهداً أو تفكيراً.
  • تعرض محتوى سريعًا سطحيًا لا يثير العمق الفكري.

رأيي: نعم، في بعض الأحيان أتفق معهم، لكن ليس دائمًا، فبعض البرامج والأفلام قد تكون ذات مضمون ثقافي عالٍ إذا أُحسن اختيارها.


٥. كيف تقتل وسائل الإعلام الروح الفردية في البشر؟ وهل ترى لها جانبًا إيجابيًا؟

  • لأنها توحّد المحتوى الذي يتلقاه الجميع، مما يجعلهم يتشابهون في التفكير والسلوك.
  • تضعف القدرة على التحليل الشخصي والانفراد في الرأي.

الجانب الإيجابي:

  • يمكن أن توحّد المشاعر الإيجابية حول قضايا إنسانية.
  • تساهم في نشر المعرفة بسرعة.
  • تعزز التواصل بين الناس حول قضايا عامة.

خلاصة عامة:

الكاتب لا يُهاجم وسائل الإعلام الحديثة بشكل كامل، بل يحذّر من الإفراط في الاعتماد عليها على حساب القراءة والتفكير الفردي.
الرسالة الأهم: الكتاب لا بديل له في بناء شخصية الإنسان المثقّف الواعي المستقل.

شاهد ايضا

ملخص وشرح وحل اسئلة درس حوار الشعوب لمادة اللغة العربية للصف الثاني عشر الفصل الدراسي الثاني

النص الاثرائي لمحة عن حياة كازنتاركيس لمادة اللغة العربية للصف الثاني عشر الفصل الدراسي الثاني

ملخص وشرح وحل درس حوار حول الترجمة الادبية ومشكلاتها لمادة اللغة العربية للصف الثاني عشر الفصل الدراسي الثاني

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى