شرح وملخص واسئلة اثرائية لدرس كم لبثنا في الكهف لمادة اللغة العربية للصف الثاني عشر الفصل الدراسي الثاني

شرح وملخص واسئلة اثرائية لدرس كم لبثنا في الكهف لمادة اللغة العربية للصف الثاني عشر الفصل الدراسي الثاني لمنهج سلطنة عمان
تمهید:
قال تعالى:
وَتَحۡسَبُهُمۡ أَيۡقَاظٗا وَهُمۡ رُقُودٞۚ وَنُقَلِّبُهُمۡ ذَاتَ ٱلۡيَمِينِ وَذَاتَ ٱلشِّمَالِۖ وَكَلۡبُهُم بَٰسِطٞ ذِرَاعَيۡهِ بِٱلۡوَصِيدِۚ لَوِ ٱطَّلَعۡتَ عَلَيۡهِمۡ لَوَلَّيۡتَ مِنۡهُمۡ فِرَارٗا وَلَمُلِئۡتَ مِنۡهُمۡ رُعۡبٗا (18) وَكَذَٰلِكَ بَعَثۡنَٰهُمۡ لِيَتَسَآءَلُواْ بَيۡنَهُمۡۚ قَالَ قَآئِلٞ مِّنۡهُمۡ كَمۡ لَبِثۡتُمۡۖ قَالُواْ لَبِثۡنَا يَوۡمًا أَوۡ بَعۡضَ يَوۡمٖۚ قَالُواْ رَبُّكُمۡ أَعۡلَمُ بِمَا لَبِثۡتُمۡ فَٱبۡعَثُوٓاْ أَحَدَكُم بِوَرِقِكُمۡ هَٰذِهِۦٓ إِلَى ٱلۡمَدِينَةِ فَلۡيَنظُرۡ أَيُّهَآ أَزۡكَىٰ طَعَامٗا فَلۡيَأۡتِكُم بِرِزۡقٖ مِّنۡهُ وَلۡيَتَلَطَّفۡ وَلَا يُشۡعِرَنَّ بِكُمۡ أَحَدًا (19)
صدق الله العظيم (سورة الكهف)
مرنوش :
ما بك ؟
مشلينيا :
لقد دخلني شكّ.
مرنوش :
في ماذا؟
مشلينيا :
في زمن إقامتنا بهذا الكهف. ألا تذكر أني أتيته حليقا؟ ها أنذا ولحيتي مرسلة وشعري يتدلّى. ما تنبّهت إلى
ذلك إلاّ السّاعة! وأنا أحكّ رأسي بظفري …
يملیخا :
نعم. نعم. أنا كذلك لحظت، وأنا أخرج قطعة الفضّة للرّجل أنّ أظافري طويلة، على هيئة لم أعهدها من قبل!
ومن يدري؟ لعلّ الرّجل ارتاع من منظر شعري المبعثر الأشعث (١). نحن هنا في الظلام لا نلحظ شيئا، ولا يرى
أحدُنا الآخر.
مشلينيا :
ترى ألبثنا أسبوعا ونحن لا نشعر ؟!
مرنوش (يتلمّس رأسه):
صدقتما! أنا أيضا لا أحسبني جئت الكهف بهذا الشعر كلّه في رأسي ولحيتي. هذا عجيب! انظر يا مشلينيا. لو
كنت تبصر في الظلام .. أكاد بهذه اللّحية أشبه القدّيسين، على ما يخيّل إليّ …
يمليخا :
لعلّنا مكثنا شهرا.
ويحك ! شهرا ! وأين كنّا طول هذه المدّة؟
یملیخا
كنّا نیامًا .
مرنوش:
أهذا كلام عاقلٍ ؟
يمليخا :
ولِمَ لا؟ إنّي سمعت من جدّتي ووالدتي- وأنا صغير- أنّ راعيا اعتصم (٢) بغار من سيل هائل، وكان مؤمنا بالله
والمسيح فنام شهرا حتّى انقطع السّيل فصحا، وخرج سالما كما دخل دون أن يشعر بالزمن .
مرنوش :
تلك أساطير عجائز .
مشلينيا (ناهضا فجأة):
مرنوش .
مرنوش:
إلى أين يا مشلينيا؟
مشلينیا:
مهما يكن من أمر فلا ريب أنّ الأيّام الثلاثة قد انقضت .
مرنوش:
تعني أنّك ذاهب إلى …
مشلینیا:
ولن تمنعني قوة في الأرض .
(صوت ضجّة خارج الكهف)
یملیخا:
صه! أتسمعان؟
مرنوش:
ما هذا أيضا ؟
يمليخا (مرهفا الأذن):
هذا صوت أناس عديدين!
مرنوش (ناهضا بقوّة):
ويلنا ! هلكنا …
الناس (تقترب من باب الكهف):
هذا كهف! هذا باب كهف !. (فئة أخرى من الناس) لكنّه مظلم !…
إنّه مظلم ..! (فئة أخرى) أحضروا المشاعل؟ أوقدوا المشاعل!
مشلينيا (همسا):
إننا محاصرون!
يمليخا (همسا):
فلنسلم أنفسنا!
(لا تمضي لحظة حتى يشّع في داخل الكهف ضوء، ثمّ يشتدّ اللّغط (٢) ويدخل الناس هاجمين، وفي أيديهم
المشاعل ولكن .. ما يكاد أوّل الدّاخلين يتبين على ضوء المشاعل منظر الثلاثة، حتى يمتلئ رعبا، ويتقهقر وخلفه
بقيّة الناس في هلع، وقد اضطرب نظامهم، وهم يصيحون صيحات مكتومة )
الناس (في تقهقر ورعب):
أشباح !… الموتى …! الأشباح …!
(ويخرج الجميع في غير نظام تاركين بعض مشاعلهم. ويخلو المكان للثلاثة، وكلبهم والضوء منتشر، ولكنّهم
ساهمون، (٤) جامدون كالتماثيل، كأنّما أرعبتهم هم أنفسهم هذه الكلمات: ((أشباح وموتى))، أو كأنّهم لا يفهمون
ممّا رأوا وسمعوا شيئا).
. توفيق الحكيم.
(أهل الكهف): الفصل الأول
مكتبة الآداب، المطبعة النموذجية ، القاهرة (د.ت)
ص ٣١-٣٦
التعريف بالكاتب :
توفيق الحكيم (١٨٩٨-١٩٨٧م)
ولد بالاسكندرية سنة ١٨٩٨م في عائلة مُثْرفة ، بدأ شغفه بالمسرح منذ مرحلة الدراسة الثانوية بالقاهرة ، التحق بكلية الحقوق لكن دراسة القانون لم تمنعه من تأليف بعض المسرحيات التي تعالج قضايا وطنية بأسلوب رمزي، مثل: (الضيف الثقيل) و(المرأة الجديدة) و(العريس).
أرسله والده إلى فرنسا سنة ١٩٢٤م لمواصلة دراسة القانون بعد حصوله على الإجازة ، فوجد نفسه في بلد
عريق في المسرح والفنون عامة ، فدرس أصول المسرح من الإغريق إلى المحدثين ، وقد ألف من وحي هذه المرحلة كتابين، هما: (زهرة العمر) و(عصفور من الشرق) .
بعد عودته إلى مصر سنة ١٩٢٨م اشتغل في وظائف لها علاقة بالقانون واستمر في الكتابة المسرحية فألّفَ شهرزادْ (١٩٣٣) وأهل الكهف (١٩٣٤). لم يستمر طويلا في الوظيفة، فتفرغ للكتابة في جريدة (أخبار اليوم) وحصل على عدة جوائز وأوسمة تقديرا لأعماله في مجال المسرح والأدب عموما.
الشرح المعجمي :
١- أشعث: صفة مشبهة من (شعِثَ) شعثا، وشعوثة الشعر: اغبر وتغيّر وتلبّد واتسخ.
٢- اعتصم: فعل ماض مزيد من (ع /ص / م): اعتصم بغار: امتنع به ولجأ إليه.
٣- اللّغط: مصدر من (ل/غ /ط): لغط القوم لغطا ولُغاطا: صوّتوا أصواتا مختلطة مبهمة لا تفهم.
٤- ساهمون: جمع (سَاهِمٌ) صفة مشبهة من (ستَهُم) سهوما: تغير لونه لِهّم أو هزال.
تلخيص النص:
يتناول هذا النص مشهدًا من مسرحية “أهل الكهف” لتوفيق الحكيم، مستوحى من قصة أصحاب الكهف في القرآن الكريم. يدور المشهد حول لحظة استيقاظ ثلاثة من أصحاب الكهف (مرنوش، يمليخا، مشلينيا) بعد نوم طويل دام ثلاثمئة وتسع سنوات دون أن يشعروا بالزمن. تبدأ الشكوك تساورهم بسبب تغيّر مظهرهم، كلحاهم الطويلة وشعرهم الأشعث. يتساءلون عن المدة التي قضوها في الكهف، ويتحدث يمليخا عن حكاية مشابهة سمعها في صغره. يتخذ مشلينيا قرارًا بالعودة إلى المدينة، لكن قبل خروجه يقطع صوت الجموع حوارهم، ويدخل الناس الكهف بمشاعلهم، فيفزعون عند رؤيتهم الثلاثة ويظنونهم أشباحًا، ويهربون مذعورين. وتنتهي المشهدة بإحساس من الذهول والجمود لدى أصحاب الكهف.
شرح المسرحية:
- الموضوع: الصحوة من نوم طويل والزمن الضائع.
- الحدث المحوري: إدراك أصحاب الكهف أنهم مكثوا قرونًا.
- العقدة: دخول الناس الكهف وفزعهم من الثلاثة.
- الأسلوب: حواري، يغلب عليه الغموض والدهشة، يمزج بين الفلسفة والرمزية.
- الأفكار الرئيسية:
- الشك في الزمن.
- دهشة من التغيرات الجسدية.
- خوف الناس من المجهول.
- مفارقة بين الوعي بالزمن وحقيقته.
- المغزى: الزمن متغير نسبي، والوعي الإنساني لا يدركه دائمًا، والحقيقة قد تكون أغرب من الخيال.
إجابات أسئلة النص:
أولاً: أسئلة الإعداد المنزلي:
- تقديم النص:
- ماديًّا: مشهد مسرحي من “أهل الكهف” لتوفيق الحكيم.
- معنويًّا: يدور حول استيقاظ أصحاب الكهف بعد نوم طويل واكتشافهم التغيرات التي طرأت.
- فيما كان شك مشلينيا؟
- في طول مدة بقائهم في الكهف.
- ما الذي أثار شكه؟
- لحية طويلة وشعره المتدلّي.
- ما الذي قطع الحوار؟
- صوت الناس القادم من خارج الكهف.
- سبب رعب الناس؟
- ظنوا أن أصحاب الكهف أشباح أو موتى.
ثانياً: أسئلة الشرح والدلالة:
- الشخصيات:
- مرنوش، يمليخا، مشلينيا.
- كثافة الاستفهام:
- تدل على الحيرة والدهشة والاضطراب.
- القرائن على طول المدة:
- مرنوش: طول اللحية والشعر.
- مشلينيا: تغير المظهر.
- يمليخا: طول الأظافر.
- هل انتهى شكّهم إلى يقين؟
- لا، ظلوا في شك متداخل بالذهول.
- الحقل الدلالي: الحيرة والشك.
- دور العبارات: تمهيد للدخول في العقدة المسرحية.
- هل حددوا المدة؟
- لا، قالوا: “لعلنا”، “ترى؟”، “عجيب!”.
- لماذا لم ينتبهوا؟
- لأنهم في ظلام، لا يرون أنفسهم، ولا يشعرون بالوقت.
- أهذا كلام عاقل؟
- نوع الأسلوب: استفهام إنكاري.
- “عاقل”: اسم فاعل من “عَقَلَ”.
- الداعي: استغراب مرنوش من فكرة النوم الطويل.
- الحكاية:
- الراوي: جدة يمليخا.
- البطل: راعٍ.
- سبب اللجوء: الهرب من السيل.
- انفراج العقدة: استيقظ بعد انقطاع السيل.
- الحدث المفاجئ:
- دخول الناس الكهف.
- دوره:
- رفع التوتر إلى ذروة الصراع المسرحي.
- دلائل الهلع:
- صيحات الناس: “أشباح!”، تقهقرهم، سقوط مشاعلهم.
- هل هدأ الرفاق؟
- لا، بدوا جامدين، مذهولين، ساهمين.
ثالثًا: الأسئلة التقييمية:
- كيف علموا؟
- من مظهرهم: الشعر، الأظافر.
- وظيفة الاستفهام:
- التعبير عن الحيرة، الغموض، التوتر.
- دلائل الحيرة:
- “عجيب!”، “ترى؟”، “لعلّنا”، “أهذا كلام عاقل؟”.
- سبب فزع الناس:
- شكل الثلاثة، هدوؤهم، اعتقادهم أنهم أشباح أو موتى.
شاهد ايضا
ملخص درس المسرحية مع اسئلة اثرائية لمادة اللغة العربية للصف الثاني عشر الفصل الدراسي الثاني
شرح وملخص درس قصيدة حب الى مطرح لمادة اللغة العربية للصف الثاني عشر الفصل الدراسي الثاني
درس الاسطورة والخرافة والحكاية الشعبية لمادة اللغة العربية للصف الثاني عشر الفصل الدراسي الثاني