تربية اسلاميةالصف التاسعحلول

حل تدريبات الدرس الثالث الاجمال في طلب الدنيا لمادة التربية الاسلامية ديني منهجي للصف التاسع الفصل الدراسي الاول المنهج الجديد

نقدم لكم حل تدريبات الدرس الثالث الاجمال في طلب الدنيا لمادة التربية الاسلامية ديني منهجي للصف التاسع الفصل الدراسي الاول المنهج الجديد

عَنْ أَبي حُميدٍ السَّاعديِّ قالَ: قالَ رسولُ اللهِ ﷺ: «أَجمِلوا في طلبِ الدُّنيا، فإنَّ كُلًّا مُيَسَّرٌ لما خُلِقَ له».
(ابن ماجه، السنن، باب الاقتصاد في طلب المعيشة، رقم الحديث: 2142)

أبو حُمَيدٍ الساعديُّ الأنصاريُّ المدنيُّ، اسمهُ عبدُ الرَّحمنِ بنُ سعدِ بنِ المنذرِ رضيَ اللهُ عنه، ويُعَدُّ من فقهاءِ الصحابةِ في المدينة، شهد مع النبي ﷺ أحدًا وما بعدها، كان من المهتمين برواية الحديث.

ابن الأثير، عز الدين، (1994)، أسد الغابة في معرفة الصحابة، دار الكتب العلمية.

يعد هذا الحديثُ الشَّريفُ توجيهًا نَبويًّا حكيمًا في كيفية التعامل مع الدُّنيا، والسَّعي فيها، فهو يلفت النَّظر إلى قاعدتين نبوّيتين مهمّتين: «أَجْمِلُوا فِي طَلَبِ الدُّنْيَا» و«كُلٌّ مُيَسَّرٌ لِمَا خُلِقَ لَهُ»

والمعنى: اعتدلوا، وتأنوا، وامهلوا في ابتغاء الرِّزق، وهذا لا ينافي بالأمر بالعمل، والكسب في الأرض، ولكنه تهذيب للسعي، وإرشاد لعدم الأسى على ما فات منه، فإنّه تعالى قد قدّر الرِّزق، وهو مسبب الأسباب، ولن تموت نفس حتى تستكمل أجلها، وتستوعب رزقها، فالرزق مقسوم، والأجل محتوم، ولا يمكن أن يزيد أحد في رزق أخر، ولا أن ينقص منه، كما لا يمكن أن يؤخّر أَجل أحد، أو يقدّم منه.

والاجمال في طلب الدّنيا يكون باتخاذ الانسان مهنة أو حرفة له، يستغني بها عن ذل السؤال لغيره، والحاجة للخلق، فطلب الرزق وتحصيله شرف للمسلم، به يصون عرضه، ويحفظ كرامته، ويستعين به على كثير من أعمال البرّ، فنعم المال الصالح للرجل الصالح. والمؤمن يطلب رزقه طلبًا جميلا، بالتوكل على الله، وطلب الإعانة منه، مع بذل السبب، فالسماء لا تمطر ذهبًا ولا فضّة، وهو يطلب من الله ما يكفيه، لا ما يطغيه، قال رسول الله ﷺ: «لو أنكم كنتم توكلون على الله حقَّ توكله لرزقكم كما يرزق الطير تغدو خماصاً وتروح بطاناً»، فأسباب الرزق: مادية دُنيوية، وإيمانية دينية، أمّا المادية: فالرزق عطاءٌ ربوبِيّة للمؤمن ولغيره، فالأرض إن زرعها غير المؤمن، وبذرها، وحرثها، أعطته ثمارها، فهي لا تمنع رزقها وعطاءها عنه، وأمّا الأسباب الإيمانية: فهذه لا يذوق طعمها، ولا يعرف حلاوتها إلا من آمن بالله، وتوكّل عليه، فيرى توفيق الله وبركته في رزقه.

ومِنْ مَعاني الإجمالِ قضاءُ الحوائجِ بعزَّةِ النَّفسِ، فينأى بنفسِه عَنِ الذلِّ والهوانِ، ولا يُريقُ ماءَ عزِّه على عتباتِ الخلقِ، ولو كان ضعيفًا مستضامًا، كما أنَّه يلزمُ القناعةَ، وذلك يوجبُ علیه حسنَ تدبيرِ معيشتِه، والاقتصادَ فيها، وايجاد التَّدابيرِ لِما يَعرِضُ عليه مِنَ العَوزِ والحاجَةِ.

والمؤمن لا يتعجل الرزق، فإذا أبطأ عليه لا يطلبه بغير حِلّه، فما عند الله لا يُطلب إلا بطاعته، وفي الحلال غنية عن الحرام، فالكسب غير المشروع كالغِشّ، والاحتيال، والسرقة، والمتاجرة بالمُحرّمات، والاستيلاء على الحقوق والممتلكات، وأكل أموال اليتامى والضعفاء، واختلاس الأموال العامة والخاصة ماحقٌ للبركة، إن صرفه صاحبه في بِرٍ لم يُؤجر، وإن تصدّق به لم يُقبل، ثم هو بعد ذلك معاقَبٌ عليه، والله طيّب لا يقبل إلا طيباً، وبصلاح الإنسان وحفظه لدينه يحفظ الله له دنياه، وقد حفظ الله كنز اليتيمين بصلاح أبيهما: ﴿وَأَمَّا الْجِدَارُ فَكَانَ لِغُلَامَيْنِ يَتِيمَيْنِ فِي الْمَدِينَةِ وَكَانَ تَحْتَهُ كَنْزٌ لَّهُمَا وَكَانَ أَبُوهُمَا صَالِحًا﴾ (الكهف: 82).

ومِنَ الإجمالِ أنْ يسلكَ المؤمنُ مسلكَ الاعتدالِ والوسطيَّةِ في طلبِ الدُّنيا، ويشملُ التَّوازنُ كلَّ جوانبِ الحياةِ، توازنٌ بينَ الحقوقِ والواجباتِ، وبينَ الرُّوحِ والبدَنِ، وبينَ الدُّنيا والآخرةِ، وبينَ العلْمِ والعملِ، فالتَّوازنُ يضبطُ للإنسانِ فضائلَه، ويحفظُها منْ أنْ تتحوَّلَ إلى رذائلَ، فكرمُه لا يصلُ به إلى حدِّ التبذيرِ، وشجاعتُه لا تصلُ إلى حدِّ التَّهوُّرِ، وجرأتُه لا تبلغُ به حدَّ الوقاحةِ، وإقبالُه على الآخرةِ لا يُنسيه الدُّنيا، ولا يمنعُه مِن طلبِ رزقِه، وتحسينِ أوضاعِ معيشتِه.

«كُلٍّ مُيسَرٌ لما خُلِقَ لَهُ» قاعدةٌ نبويَّةٌ تَعني أن كلَّ إنسانِ مهيَّاُ لما خلقَهُ اللهُ من أجلِه، فقدْ أعطى العبادَ قدرةً وإرادةً
تقعُ بها أفعالُهم بحسبِ اختيارِهم، كما تُبيِّنُ أنَّ اللهَ تعالی قسّم بین عباده مؤهلاتهم وملکاتهم ومواهبهم، كما
قسَّمَ أرزاقَهم وأعمارَهم، وعلى الإنسانِ الكشفُ عنِ المواهبِ والقدراتِ، وجوانبِ الإبداعِ الَّتي يمتلكُها، فيسعى في
تطويرِها، وتنميتِها، وإذكائِها؛ لينفعَ نفسَه ودينَه وأُمَّتَه ﴿﴿قَدْ عَلِمَ كُلُّ أُنَاسٍ مَشْرَبَهُمْ﴾﴾ (البقرة:٦٠)، فيوسفُ عليه السلام
لمّا كلَّمَ الملك بعدَ أنْ عبَّرَ له رؤیاه، تفرَّسَ فيهِ الفطنةَ والأمانةَ، وعلمَ أنَّ وراءَ هذا الکلام عقلا نابغا، وفھمًا ثاقبًا
﴿وَقَالَ الْمَلِكُ ائْتُونِي بِهِ أَسْتَخْلِصْهُ لِنَفْسِي ۖ فَلَمَّا كَلَّمَهُ قَالَ إِنَّكَ الْيَوْمَ لَدَيْنَا مَكِينٌ أَمِينٌ﴾ (بوسف ٥٤)، فكانَ سببًا في إنقاذِ
مِصرَ مِنْ مجاعةٍ محدقةٍ، وأزمةِ اقتصاديَّةٍ کَبيرةٍ، ومنْ نظرَ في سيرةِ الصَّحابةِ أدرك شیئًا مِن تطبیقهم لِمَعاني هَذِه القاعدةِ، فللأذانِ بلالٌ، وللشِّعرِ حسَّانٌ، وللمعاركِ سيفُ اللهِ خالدٌ.

في ضوءِ فَهْمي للفِقرةِ السّابقةِ، أُبیِّنُ کیفیَّةَ توظیفِ قاعدةِ «کلِّ میسَرٌ لما خُلِقَ لَهُ»
في المواقفِ الآتیةِ:

1- لمحَ في أحدِ أبنائِه براعةً في التَّسويقِ التِّجاريِّ.

الاجابة:

ينبغي لوالده أن يعزز براعته في التسويق التجاري ويشجعه، ويمكن أن يموله برأس مال مناسب، ويعينه في بعض الأمور كالتجارة الإلكترونية بضوابطها.

2- لَمْ تُقبلْ في التخصُّص الذي تریدُه.

الاجابة

عليها ألاَّ تُحبَط، وتسجل في تخصص آخر، وفي حال قبولها فيه تجتهد، وتوظف جميع مهاراتها وقدراتها،
فكلّ ميسر لما خلق له.

3- يمتلك مهارةً عاليةً في إصلاحِ السَّيّاراتِ، ويرفضُ العملَ في ورشة؛ خشيةَ أنْ يقلِّل ذلك مِنْ مكانتِه الاجتماعیَّةِ.

الاجابة

كان عليه أن يختار المسار المهني المناسب لقدراته وإمكاناته، فربما تكون ميول زميله وقدراته مختلفة عنه.

4- يريدُ أنْ يختارَ نفسَ المَسارِ المِهنيِّ لزمیله.

الاجابة

قراره خطأ؛ لأن عمله في الورشة لا يقلل من مكانته الاجتماعية، لاسيما وأنها مهارة نادرة ويحتاج إليها الجميع، وتحقق مكسبًا ماديًّا يعينه على أن يعيش مستوى معيشيًّا عاليًا، وكذلك بالعمل في الورشة يمكن له أن يطور مهاراته
وقدراته.

أوَّلًا: ضعْ علامةَ (صح) أمامَ الخيارِ الذي يعبِّرُ عَن وِجهَةِ نظرِك:

ثانیًا:
النُّبوغُ والنجابَةُ والعبقريَّةُ كنوزٌ حقيقيَّةٌ، وثرواتٌ مدفونةٌ، تحتاجُ مَنْ يبحَثُ عنها ویكتشفُها، ويفتحُ لها الطَّريقَ، ويهِّىُ لها الإمكاناتِ والظُّروفَ؛ لتعملَ وتُثمرَ.
أ- ما المَهارةُ التي تمتِلِكُها؟
الاجابة: تختلف حسب المهارة التي يمتلكها الطالب ويريد التحدث عنها

ب- ما دورُ مؤسَّساتِ المجتمعِ المدنيِّ في تنميةِ تلكَ المَهارة؟
الاجابة: ب. من خلال الاعتناء بهؤلاء النوابغ منذ الصغر؛ بتوفير تعليم خاص بهم، وتنمية مهاراتهم، وإشراكهم في الأنشطة والبرامج، والمسابقات المحلية والدَّوّلية، وتوفير الظروف والإمكانات للانتفاع بها وصقلها.

ثالثًا: كيفَ تطبِّقُ قاعدةَ ((أَجْمِلُوا في طَلَبِ الدُّنْيَا)) إذا:

1- نجحت في انشاء مركز تجاري.
الاجابة: أرعى حدود الله تعالى في المعاملات التجارية، وأتجنب الكسب الحرام، وأرفق بالناس في معيشتهم بعدم المبالغة في الأسعار والأرباح، وأنفق جزءا من الأرباح في الأعمال الخيرية وخدمة المجتمع.

2- حصلت على وظيفة مرموقة في بلدك

الاجابة: أسعى إلى تطوير البلاد بكل إخلاص وإتقان، وإيجاد كل الوسائل التي تخدم المجتمع، وأتورّع عن أخذ أي شيء من الممتلكات العامة.

رابعا: تقلُّباتُ الحَياةِ الشخصيَّةِ والمِهْنيَّةِ، وكذا الطموحاتُ المستقبليَّةُ توجِدُ الحاجةَ عندَ الإنسانِ إلى الادِّخارِ، والتثميرٍ، فالادِّخارُ الرَّشيدُ للمالِ لا ينفك عَنْ تثميرِهِ، وتنميتِه؛ وذلك لتحقيقِ أهدافٍ على المَدى البعيدِ كشراءِ مسكنٍ أو مركبةٍ، وتعليمِ الأبناءِ، وغيرِها.
ضعْ خُطَّةَ تحققُ ثقافةَ الادِّخارِ والتثميرِ لديك.

الاجابة: من خلال ادخار جزء من مصروفي اليومي في حصالة أو حسابي البنكي، واستثمار المبلغ في مشروع صغير أو تنميته في بنك إسلامي، وكذلك العيدية وما أحصل عليه من مال.

تم بحمد الله

Short Link

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى