تربية اسلاميةالصف التاسعحلول

حل الدرس السادس الأمن النفسي لمادة التربية الاسلامية ديني منهجي للصف التاسع الفصل الدراسي الاول المنهج العماني الجديد

نقدم لكم حل الدرس السادس الأمن النفسي لمادة التربية الاسلامية ديني منهجي للصف التاسع الفصل الدراسي الاول المنهج العماني الجديد

الأمنُ مطلبٌ فطريّ، وحاجةٌ إنسانيةٌ ملحّة، وأصلٌ من أصول الحياة البشرية، لا تستقيمُ إلا به، ولا تستقرُّ إلا في ظله. فالحياةُ بلا أمنٍ شديدةُ القسوة، لا يقبلها الا مجبر، ولا يرضى بها إلا مُضطَرّ. لذا كان أوّلَ مطلب طلبه إبراهيم عليه السلام من ربّه لمكة هو الأمنُ:﴿وَإِذْ قَالَ إِبْرَاهِيمُ رَبِّ اجْعَلْ هَٰذَا بَلَدًا آمِنًا وَارْزُقْ أَهْلَهُ مِنَ الثَّمَرَاتِ﴾ (البقرة: 126), وقد امتن الله على أهل مكة إذ جعل لها بلدا آمناً، وألقى في قلوب العرب توقيره، فعاشوا امنين مطمئنين لا ينالهم احد بسوء في حين كانت العرب من حولهم في خوف وفزع ﴿أَوَلَمْ يروا أنا جعلنا حَرَمًا آمِنًا ويتخطف الناس من حولهم﴾ (العنكبوت: 67), فكان الأمن سبباً لتدفق الثمرات إليه، في إشارة إلى وطادة العلاقة بين الأمن والرزق، والرِّزقِ، فالرَّزقُ بلا أمنِ لا قيمةَ لَه، فأينما وُجدَ الأمنُ ازدهرَت التجارات، وراجت الصِّناعات، وسَعى النَّاسُ إلى مَصالِحهم.
وقدْ عبَّرَ القرآنُ الكريمُ عنِ الأمنِ النَّفسيِّ بألفاظِ مرادفةٍ له كالطُّمأنينةِ، والسَّكينةِ، وصلاح البالِ، وانشراح الصَّدرِ، وقرارِ العينِ، والحَياةِ الطيِّبةِ، وغالبيَّتُها بمَعْنى الاطمئنانِ والاستقرارِ وسكونِ القلب الذي هو ضدُّ الخوفِ والفزعِ والقلقِ، ولأهميَّةِ أمنِ النَّفسِ جعلَه القرآنُ الكريمُ في مرتبةٍ متقدِّمةٍ تلي الحصولَ على الحاجاتِ الأساسيَّةِ مِنَ الأكلِ والشُّربِ مباشرةً، فخاطبَ مريمَ حينَ ولادتِها بعيسى ﴿فَكُلِي وَاشْرَبِي وَقَرِّي عَيْنًا﴾ (مريم: 26) (مريم:٢٦)، وجعلَه خيرَ مُعينٍ على تحقيقِ العبادةِ، وأدائِها على الوجهِ الأمثلِ ﴿فَإِذَا اطْمَأْنَنتُمْ فَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ﴾ (النساء: 103) ١٠٣)، وحينَ لامسَ الخوفُ موسى مِنْ فرعونَ وبطشِه، صارَ الدُّعاءُ الأثيرُ له أنْ ينجِّيَه ربُّه مِنَ القومِ الظّالمينَ ﴿فَخَرَجَ مِنْهَا خَائِفًا يَتَرَقَّبُ ۖ قَالَ رَبِّ نَجِّنِي مِنَ الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ﴾ (القصص: 21) ٢١)، وقدْ أدرك شُعيب هولَ الخوفِ الَّذي داخَلَ موسى ليلا، فجعلَ أوَّلَ لفظِ يعقِّبُ بِه علی قصصِهِ (لا تخف نجوت من القوم الظالمين) (القصص:25) ؛ ليشعرَهُ بالأمنِ والطّمأنينةِ.

وكانَ الرَّسولُ لّهِ يتمتَعُ بعافيةٍ، واستواءٍ نفسيٌّ؛ فحالةُ البِشْرِ كانتْ على صفحةِ وجهِهِ الكريمِ، وهي أوَّلُ ما يراه مَنْ يلقاهُ، حيثُ كانَتْ تَسْري السَّعادةُ منه إلى مَن حولَه، وكانَ يعجبُه الفألُ الحسنُ، ویَنْهی عَنِ التشاؤمِ، كما تعاملَ معَ المشاعرِ والانفعالاتِ باستواءٍ واعتدالٍ، فيحزنُ بما يُوجبُ الحزنَ، ويفرحُ بما يُوجبُ الفرحَ، فلا يكبتُ المشاعرَ، ولا يَتمادى معَها، ومعَ عِظمِ المسؤوليّاتِ وضخامتِها، وجلائلِ الأعمالِ التي تحمَّلَها، والمواقفِ العصيبةِ والمؤلمةِ الَّتي مرَّ بها مِن فقدٍ لأحبابِه، وما قاساه مِن قومِه وأعدائِه، لا تلحظُ في حياتِه توتُّرًا أوْ قلقًا، وكانَت الشَّدائدُ والمِحنُ تعبُرُ حياتَه، فلمْ يعشْ أسيرًا لها، ولمْ يصطحب الذِّكرياتِ الأليمةَ بعدَ تجاوزِها، فالحياةُ تُستأنفُ، فيومُ أُحُدٍ معَ شدَّةِ المصيبةِ لمْ يجعلْهُ مأتمَا يجدِّدُ أحزانَهُ، بلْ قالَ عَنْ جبلِ أُحُدِ الَّذي قُتلَ عندَه أصحابُه: (أُحُدٌ جَبَلْ يُحِبُّنَا ونُحِبُّهُ))، وهكذا فقِهَ الصَّحابةُ منهُ هذه الرُّوحَ، فما إنْ نفضوا أيديَهم مِنْ ترابٍ قبرِه بعدَ مصيبتِهم بوفاتِه حتَّى استأنفوا مسيرةَ البلاغِ والدَّعوةِ، وتناثرتْ قبورُهم في أصقاعِ الأرضِ رُسلا لرسولِ الله.
وقَد اعتنى الإسلامُ بأمنِ النَّفسِ عنايةً شاملةً، فحرَّمَ أنْ يعتديَ الإنسانُ على نفسِه، أو يعرِّضَها للخطرِ والهلاكِ، ونَهى أنْ يروِّعَ المسلمُ أخاه، کأن يُشهرَ السِّلاحَ في وجهِه ولو کانَ مازحًا، والنَّفسُ البشریَّة يعتريها الخوفُ والقلقُ، ويأتي الإيمانُ باللهِ تعالى في مقدِّمةِ أسبابِ تحصيلِ الطَّمأنينةِ، والبُعدِ عَنِ الاضطراباتِ النفسيَّةِ؛ ذلك أنَّ الإيمانَ يزكّ النَّفسَ، ويطهَّرُها مِنْ أدرانِ الشِّركِ والمَعاصي، والمسلمُ مَهما قابلتْهُ محنُ الحياةِ ومشكلاتُها فكتابُ اللهِ كفيلٌ بإزالةِ ما في نفسِه مِنْ وحشةٍ ووساوسَ، فهو غذاءٌ للرُّوحِ، وراحةٌ للقلبِ، وفي الصَّلاةِ كانت قرَّةُ عينِ النَّبيِ وراحتُه، فيها يتجرَّدُ مِن مَشاغلِ الحَياةِ وضغوطاتِها، وكانَ يقولُ: ((يا بلالُ، أقمِ الصَّلاةَ، أرِحْنا بها))، وكانَ سؤالُ الأمنِ والطُمأنينةِ مِنَ الأدعيةِ الَّتي لَزِمَها النبي، فمِن دعائِه: («اللهمَّ استرْ عوراتي، وآمنْ روعاتي»، ويكفي بالأمنِ النَّفسيِّ أَنَّ اللهَ تعالى جعلَهُ في مقدمةِ العطاءاتِ الربانيةِ للمؤمنينَ في الآخرةِ ﴿يَا أَيَّتُهَا النَّفْسُ الْمُطْمَئِنَّةُ (27) ارْجِعِي إِلَىٰ رَبِّكِ رَاضِيَةً مَرْضِيَّةً (28) فَادْخُلِي فِي عِبَادِي (29)وَادْخُلِي جَنَّتِي(30)﴾ (الفجر: 27-30).

تعلم

تربية الأبناء في ظل الأمن النفسي من الأمور المهمة التي اعتنى بها الإسلام، فأمر بتسمية الابن الاسم اللائق؛ حتى لا يُعير به، وأمر بإظهار المحبة له، وإدخال السرور عليه، والرفق به. جاء أعرابي إلى النبي ﷺ فقال: تُقَبِّلُونَ الصِّبْيَانَ؟ فَمَا نُقَبِّلُهُمْ. فقال النبي ﷺ: «أَوَ أَمْلِكُ لَكَ أَنْ نَزَعَ اللَّهُ مِنْ قَلْبِكَ الرَّحْمَة؟!» (البخاري، الصحيح رقم الحديث: 5998). كما أمر بالتلطف معه في التوجيه والنصح، وأقرَّ حقه في الاستمتاع بطفولته في اللعب ﴿أَرْسِلْهُ مَعَنَا غَدًا يَرْتَعْ وَيَلْعَبْ ﴾ (يوسف: 12) ١٢)، ونَهى عَنْ كلِّ ما يفقدُه الشُّعورَ بالتَّكريمِ، كالضَّربِ على الوجهِ، أو السبِّ، أو الشَّتم، أو التوبيخ، أو الانتقاصِ، أو التهديدِ والتخویفِ.

اجابة نشاط اتأمل واستنتج

حل نشاط اتدبر واستنتج

شعورُ الإنسانِ بالقَبولِ والاحترامِ مِنَ الآخرينَ، والثَّقةُ بالنَّفسِ، والتَّسامحُ، وسلامةُ الصَّدرِ، وتقبُّلُ الذَّاتِ، والبعدُ عَنِ الانطوائيَّةِ، وتجاوزُ المِحنِ، وعدمُ التذمُّرِ، أو تهويلُ الأمورِ، والسَّعادةُ الأُسريَّةُ، وتأمينُ المُستوى المعيشيِّ المُناسبِ، كلَّها مؤثراتٌ في أمنِه النَّفسيّ.

أتدبَّرُ الآياتِ الكريمةَ الآتيةَ، ثُمَّ أستنتجُ مهدِّداتِ تحقيقِ الأمنِ النَّفسيِّ، وعلاجها:

الاجابة:

اجابات انشطة اقيم تعلمي

أولا:

ثانيًا: في ضوءِ فهمِك للأمنِ النَّفسيِّ، وضِّح الضَّررَ النّاتجَ عَنِ التصرُّفاتِ الآتيةِ، ثمَّ قوِّمْها:
1- تتوقَّعُ الفشلَ، وتديمُ التَّفكيرَ في ماضيها الحَزينِ.
الاجابة: عليها أن تبدأ صفحة جديدة، وتترك الماضي وتتجاوزه، وتنطلق في حياتها متفائلة.

2- تُسوِّفُ مذاكرةَ دروسِها، وتجتهدُ ليلةَ الامتحانِ.
الاجابة: عليها أن تخطط جيدا لزمن تعلمها وتثمره بالشكل الصحيح؛ حتى يجنبها الارتباك والقلق عند تأديتها للامتحان.

3- يعنّفُ أبناءَه باستمرارٍ، ممّا يجعلُهم في بيئةِ أُسريَّةِ يسودُها الخوفُ والتَّوتُر.
الاجابة: عليه أن يحرص على تكوين علاقة آمنة ومستقرة مع أسرته؛ لأن العنف يؤثر سلبا في أبنائه وينفرهم منه.

4- يضايقُ زملاءَه، ويسيءُ إليهم لفظيًّا.
الاجابة: عليه أن يمتنع عن التنمر؛ لأنه سلوك منبوذ، وخلق مذموم، يهدم العلاقات، ويصنع الفرقة بين الزملاء. (تقبل الإجابة بما يفيد المعنى).

ثالثًا: الإدمانُ الإلكترونيُّ آفةٌ تعصفُ بعقولِ الشَّبابِ والأطفالِ، بما یؤثِّرُ في أمنِهم النَّفسيِّ، ونضجِهم الفكريِّ والأخلاقيِّ.

1- ما عواقبُ هَذا الإدمانِ؟
الاجابة: الأمراض، خاصة العصبية والنفسية – القلق والتوتر – إهمال الدراسة – تضييع العبادات.
2- اقترحْ حُلولًا لهذهِ المُشْكلةِ.

الاجابة: الابتعاد عن الأجهزة، أو استخدامها وقتًا قصيرًا، وبإشراف الوالدين، شغل وقت الفراغ بالرياضة المفيدة، والبرامج الهادفة.

Short Link

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى