اخبار

وزارة التربية تنظم ملتقى البحوث الاجرائية في المجتمع المدرسي

نظمت وزارة التربية والتعليم ممثلةً بالمديرية العامة للإشراف التربوي صباح اليوم “الأربعاء”، مُلتقى البحوث الإجرائية في المجتمع المدرسي في نسخته السادسة، بالتعاون مع جامعة السلطان قابوس، بمشاركة “ثلاثة وعشرين” باحثة بـــ “ثمانية” بحوث إجرائية، استهدف الإخصائيات الاجتماعيات والإخصائيات النفسيات ومديرات المدارس بمحافظة مسقط ومحافظة جنوب الباطنة، رعى الاحتفال سعادة الأستاذ الدكتور عبدالله بن خميس أمبوسعيدي وكيل وزارة التربية والتعليم للتعليم، بحضور صاحب السمو السيد فهد بن الجلندى آل سعيد رئيس جامعة السلطان قابوس، وأعضاء الهيئة التدريسية، وممثلي وزارة التربية والتعليم، والجهات المرتبطة بالبحوث الإجرائية، وذلك بمسرح قاعة المؤتمرات بالجامعة. 

وألقت الدكتورة ثريا بنت حمد الراشدية المديرة العامة المساعدة للمديرية العامة للإشراف التربوي، كلمة قالت: إن بناء القدرات في الإطار التربوي ومضاعفة الجهد في هذا الجانب أمر تفرضه طبيعة العمل التربوي، وحجم المسؤولية المناطة بهذا القطاع الحيوي، ومن الأهمية بمكان أن يعمل الجميع بروح التكامل لتوفير كافة السبل التي تجعل من أمر الاستفادة من مخرجات البحث العلمي عمومًا، والتربوي خاصةً عملية تتصف بمزيد من الشمول والتنظيم، كما أن مضاعفة الجهد لتوظيف قدرات الباحثين، والاستفادة المثلى من قدراتهم سوف يُسهم في دعم مسيرة التطوير التربوي، وإثراء المنجز التربوي خلال المرحلة المقبلة، ولعل المبادرة بتنظيم هذه الندوة جهد يصب في هذا الاتجاه يضاف إلى جملة الجهود التي تجعل من مخرجات البحث العلمي حاضرة بين يدي كافة المعنيين بالشأن التربوي بمختلف مسؤولياتهم الوظيفية. 

وأضافت: أن ترجمة المعرفة إلى ممارسات، تطور من أدائنا سواء على صعيد الفرد أم المؤسسة، وهو فن من الواجب إتقانه، وعلينا جميعًا أن نترجم العلم الذي تعلمناه، وخلاصات المعرفة التي توصلنا إليها من خلال تجويد أدائنا للمهام والمسؤوليات الموكلة إلى كل واحد منا، ومن خلال جهدنا في إبداع طرق وأساليب تضمن استفادة المحيطين بنا من النتاج المعرفي المتميز، وهو أمر الزمنا به ديننا الإسلامي الحنيف، ومنهج رباني يؤدي الالتزام به إلى بناء ما يعرف اليوم بالمجتمعات المتعلمة ومجتمعات المعرفة. 

تلاها كرم سعادة راعي المُلتقى المشاركات في البحوث الإجرائية ، أعقب ذلك تقديم عرضًا مرئيًا بعنوان “مشروع تنمية مهارات البحوث الإجرائية في المجتمع المدرسي” قدمه الأستاذ الدكتور سعيد بن سليمان الظفري أستاذ علم النفس التربوي بقسم علم النفس، رئيس فريق المشروع بكلية التربية بجامعة السلطان قابوس، تطرق العرض إلى مشروع تنمية مهارات البحوث الإجرائية لتجويد الأداء، ورؤيته ورسالته وأهدافه ومراحله وإنتاجه، وفريقه البحثي من جامعة السلطان قابوس، ومن وزارة التربية والتعليم، ونماذج لبحوث إجرائية، والتحديات والرؤى المستقبلية للمشروع،  بعده قُدمت “ثلاثة عشر” ورقة بحثية إجرائية قدمتها باحثات من محافظة مسقط ومحافظة مسندم تناولت البحوث تحديات التقويم الالكتروني لنظام التعلم عن بعد في ظل جائحة كورونا من وجهة نظر طالبات مدرسة أم ورقة الانصارية للتعليم الأساسي (بنات)، والالتزام بالانضباط السلوكي لدى طالبات التعليم ما بعد الأساسي بمحافظة جنوب الباطنة، والتوافق النفسي وعلاقته بالتحصيل الدراسي لدى طالبات الصف العاشر بمدرستي سني ويقاء بولاية الرستاق، والأمن النفسي وعلاقته ببعض المتغيرات لدى عينة من طلبة مدارس الحلقة الثانية (5-10) بولاية بوشر، والعلاقة بين الكفاءة الذاتية للتعلم عن بعد، وقيمة المهمة والجهد لطالبات الصفين السابع والثامن الأساسي بمدرسة شمس الهدى للتعليم الأساسي بولاية المصنعة، كما تناولت البحوث  ممارسة سلوكيات التقليد الأعمى لدى طالبات الصف الحادي عشر في مدرسة المعبيلة الجنوبية الصفوف (11-12) ومدرسة دوحة الأدب الصفوف (10- 12) وعلاقته بمستوى القيم، وأثر استخدام بعض برامج (أروى تك )في التعليم عن بعد لرفع الكفاءة المهنية الإلكترونية لمعلمات مدرسة أروى بنت عبدالمطلب، وأشكال التنمر لدى طالبات الصف التاسع في مدرسة الرميس للتعليم الأساسي، فُتح بعدها للحضور مجال المناقشة وطرح الأسئلة حول ما تم طرحه في الأوراق البحثية، وفي ختام المُلتقى تم تكريم أربعة بحوث متميزة.  

يأتي المُلتقى إيماناً  من وزارة التربية والتعليم بأهمية  البحث العلمي،  في تطوير وتحسين الممارسات التعليمية، حيث سعت المديرية العامة  للإشراف التربوي  إلى تقديم برامج تدريبية نوعية لإكساب المعلمين ، وادارات المدارس والمشرفين منهجية اعداد وتنفيذ البحوث الإجرائية، وتشجيعهم على العمل بالمدارس من خلال التفكير في ممارساتهم من أجل رفع مستوى مخرجات التعليم، وتمكينهم من تطبيق هذه المهارات في حل المشكلات، وتطوير قدراتهم التحليلية لاستخلاص النتائج، والتوصيات واتخاذ القرارات عن طريق البحث والاستقصاء بأسلوب علمي وتربوي منظم وممنهج،  ومن هنا جاء مشروع البحوث الإجرائية في المجتمع المدرسي الذي أوكلت مهمة تنفيذه  لكلية التربية بجامعة السلطان قابوس كأحد أكفأ بيوت الخبرة التربوية بسلطنة عُمان، وبلغ عدد البحوث الإجرائية التي تم تنفيذها كحصيلة لهذا البرنامج (ثلاثة وثمانين) بحثاً إجرائياً في النسخ الخمس السابقة. 

الجدير بالذكر أن برنامج البحوث الإجرائية في المجتمع المدرسي، كانت نسخته الأولى في عام 2015م ترجمةً للتوجهات الحديثة في بناء البرامج التدريبية، وبناء القدرات في النظم التربوية، حيث تم تخطيط البرنامج بالشكل الذي يوفر عمقًا وتفاعلا ً بين المستفيدين، كما تم تخطيطه ليرتبط بالحاجات الفعلية لبيئات التعلم من خلال اختيار قضايا بحثية، من بين أولويات البحث العلمي لدى كل مدرسة من المدارس المشاركة في البرنامج؛ لمساعدة  المشاركين على التعامل مع أبرز المعوقات والتحديات والمشكلات التي تواجه المجتمع المدرسي، وكيفية دراسة هذه المشكلات، ووضعها في إطار بحثي علمي مبني على أسس وقواعد علمية وتربوية بأساليب وطرق تربوية علمية سليمة تيسر سبلاً صحيحةً للوصول إلى حلٍ لهذه المشكلات، وإن ممارسة المعلمين لِمثل هذه الاجراءات في الوسط التعليمي من شأنه إكساب المعلمين مهارات تؤهلهم، وبشكل عملي وعلمي لنقل هذه المهارات إلى الطلبة، وتضمينها في طرائق تدريسهم، وفيما يسندونه إلى الطلبة من أنشطة تعليمية. 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى