شخصيات

قصة انقاذ طفل من بئر ضيق في عمان

 

في عام ١٩٨٦ وقع طفل برئ في بئر رق عميق يقدر بحدود ٢٨ متر بولاية لوى باحدى المزارع المحاذية للشارع العام المتجه لولاية شناص غرب وكان البئر مغطى بلوح خشبي ( عربة اسلاك كهربائة خالية ) وبينما كان ثلاثة اطفال يلعبون شدهم الفضول الى دحرجة هذا الكابل الخشبي واثناء رفعم المنجور الخشبي سقط واحد منهم في البئر وهرع الباقون للابلاغ عن الحادثة والتم حشد من الناس على هذا البئر وصل البلاغ لمركز شرطة صحار وبالانتقال لمكان الواقعة مع رجال الدفاع المدني كان ذلك يوم الجمعة الساعة ٤ مساء وبصفتي الضابط المناوب على مستوى القيادة شكلنا فريق لاجل استخراج الطفل فواجهنا صعوبة بسبب عمق البئر وضيق الرق فأنزلنا الحبال لعل الطفل يمسك بها وكان عمره ٥ سنوات وبدون فائدة وكنا نسمع انين الطفل فقط والمصباح لايصل اليه لرؤيته فهب شاب من افراد الدفاع المدني ضعيف البنية وطلب مني ان يغامر بانزاله مربوط من قبل زملائه في داخل الرق ونزل فمسك الطفل برجليه ومسك باطراف يد الطفل وحرك الحبل لجره بسرعة حسب الخطة الا ان الفرد انهار لضعف الاكسجين وسقط الطفل ووصلنا الفرد المنقذ بدون الطفل وهو مغمى عليه والدماء من جوانب كتفيه تنهمر وانصلاخ جلده جاءت بعض النساء وبيدها عطر عود ووضعته على انفه واخذ قسط من الراحة وتنفس الصعداء وبادر مرة ثانية بالنزول على الرغم من اقناعي له فقال لازم اضحي سيدي فاعدنا الى ربطه ثانية وانزلناه وبعد ٢٠ دقيقة تحرك الحبل وهبت الناس بجر الحبل لمساعدتنا وبالفعل تم انقاذ الطفل وهو بخير اما رجل الشرطة كان في حالة اغماء على اثرها ترقد في مستشفى صحار متاثر بصعوبة التنفس وفقد كمية من الدم ( لله درك من رجل شجاع ورددت طفل لاسرته ووالله لو كان بيدي لرقيتك على نفس درجتي ولاتغني( ان ذلك واجب و من المهام المناطة بك ) ان كنت حيا بارك الله فيك وذلك في ميزان حسناتك وان كنت ميتا فمثواك الجنة. 

يرويها 

( محمد بن حمد الحكيم )

© موقع كنز العلوم.  جميع الحقوق محفوظة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى