اخبار

معالي السيد بدر البوسعيدي وزير الخارجية في حديثه مع المونيتور “بودكاست” الخميس 27 يناير 2022

الأزمة اليمنية:

هي أزمة معقدة للغاية وتحتاج في نهاية المطاف إلى حـل يمني، ودورنا هـو المساعدة في تسهيل ذلك، والمساعدة فـي حـدوث ذلـك وتحقيقـه هناك حاجة ماسة حقـا لوقـف شامل لإطلاق النار، الأمر الذي من شأنه أن يسمح لليمـن، وجميع الأطراف فـي هـذا الصـراع، وكذلك جميـع أصدقـاء اليمن، البدء في إصلاح الضرر الإنساني الذي لا يحصى.

ما زلنا نشعر أنه كان هناك الكثير من التركيز على دور الأطراف الخارجية فنحن نعلم أن المملكة العربية السعودية تسعى إلى إنهاء الصراع، ونعتقد أن موضوع دعـم إيران للحوثيين – إن كان حقيقيـاء هـو أمـر مبالغ فيـه. إن اليمـن بحاجة إلى مجموعة من العوامـل بقيادة يمنية للتوصـل إلـى حـل ويمكننا المساعدة في ذلك. أما بخصوص التصعيد الحالي فكما رأينـا فـي الأيام الأخيرة، كان التصعيـد مقلقا للغاية، وقمنا بإدانته وعمـان تـقـف بقـوة إلى جانب الولايات المتحدةا والأمم المتحدة ومع جيراننـا فـي الدعوة إلى وقف تصعيد هذه التطوراتل الأخيرة.

كانت الهجمات على المدنيين والأهداف غير العسكرية سمة ثابتة ومقلقة لهذا الصراع، ونحت جميع الأطراف على ضبط النفس، والعودة إلى التهدئة واستكشاف سبل الحـوار والمفاوضات؛ لذا يمكننا أن نتكاتف جميقا لوضع حد لهذه الحرب.

الحوثيون عنصـر مهـم فـي الحـل في نهاية المطاف، ويجب أن يتم إشراكهم والاعتراف بهم كعنصر مهم مثل المكونات الأخرى في اليمن؛ لأننا نريدهم أن يكونوا جزءا من الحل. من مصلحة الجميع تركيز طاقتهـم فـي إيجاد الحلـول مـن خلال الحـوار والمفاوضات في ظل بيئة من الهدوء، ووقف لإطلاق النار.

سـوريا:

عمـان كـانـت مـن بيـن الـدول القليلة التي حافظـت علـى علاقتها مع سوريا، لأننا تؤمن بالمحافظة على قنوات الحوار.

سـوريا عضـو مؤسس لجامعـة الـدول العربية، ودورهـا محـوري، وقـد أصبح إعادتهـا إلـى جامعـة الـدول العربيـة صوتـا يجـب تبنيـه بشكل متزايـد لأننـا نستطيع المساعدة في إيجاد حل لمشاكلها، من خلال المشاركة والشمولية وليس عن طريق العزلة.

أعتقد أن مشاركة سوريا واعـدة للتوصـل إلـى حـل للأزمـة فـي سـوريا. وتشجيعهم على المصالحة مع جميع الأطراف الأخرى على الساحة السورية، لإيجاد وصياغة حل سوري لمستقبل هذا البلد المهم.

الملف النووي الإيراني:

لدينـا دائـقـا موقـف متفائـل بشـأن المفاوضات الجاريـة فـي فيينـا، والتـي تهدف إلى عودة الولايات المتحدة إلى خطة العمل الشاملة المشتركة.

نحـن عـلـى ثقـة مـن أن كلا مـن إيران والولايات المتحدة ترغبـان فـي التوصـل إلـى اتفـاق ونعتقد أن جميع المعنيين يدركون أهميـة بنـاء الثقـة والتـي يتعين على جميع الأطراف التحلـي بهـا مـن أجـل ضمـان أن تكون الاتفاقيـة مستدامة هذه المرة.

نحـن نؤمـن إيمانـا راسخا بـأن مثـل هـذا الاتفاق سـوف يخـدم حقـا مصـالـح الجميع، والمجتمع الدولي بأسره دون استثناء، هذه اتفاقيـة جيدة للسلام والأمـن فـي منطقتنا وفي العالم، ومن المهـم دعـم المفاوضات علـى أمـل التوصل إلى اتفاق في نهاية المطاف.

العلاقات مع إيران:

سـوف نستمر فـي الإيمان بقـوة الحـوار والمشاركة المباشرة، إيـران بلـد إقليمي، وبغض النظر عن كيف ينظر إليها، نحتاج إلى تسوية الخلافات مـن خلال الحوار، والتوصل إلى تفاهـم بحيث يمكن لجميع الأطراف حقا لعب دور بناء في حل المشكلات، وإيجاد طرق لتعميق التعاون.

مـن مصلحة الجميع، وفي الواقـع هـي رغبـة الجميـع، أننـا نـريـد بيئـة مـن الاستقرار والأمن والسلام، والتي ستسمح لشعوب المنطقـة فـي نهايـة المطاف بـأن تحقق مزيـدا مـن الازدهار، لتعميق مصالحهـا، وجعـل المنطقة أكثر جاذبية للاستثمار.

القضية الفلسطينة والعلاقات مع إسرائيل:

أخطر انقسام ومصدر توتـر فـي المنطقة هو استمرار القضية الفلسطينية بدون حل، وقد أدى الفشل المستمر في إيجاد حل نهائي وعادل وسـلمي لهذه القضية الفلسطينية إلى تعريض المنطقة لعدم الاستقرار.

لطالما دعمت سلطنة عمـان إلـى بـذل جهـود حقيقيـة لإيجـاد حـل، واتخذت مبادرات رائـدة مثـل فـتـح مكتـب تـجـاري فـي إسرائيل في التسعينيات. لـذاء فإن التعامل مع إسرائيل ليس بالأمر الجديد، لقد جربناه من قبل وكتـا رواد في هذا المجال.

علـى الصعيـد متعـدد الأطراف، نجـاح مركـز الشرق الأوسط لأبحـاث تحليـة المياه، الذي نواصـل استضافته فـي عمـان فـي إطـار محادثات مـدريـد متعددة الأطراف لعملية السلام في الشرق الأوسط، وهـو مـا يوضح أن التعاون الواقعي الملمـوس الـذي يستهدف معالجـة المشاكل المشتركة والمحددة هو أمر ممكن عبر التفاهم والتعاون.

العلاقات الثنائية موضع ترحيـب، ومرحـب بهـا دائما، ويجب أن نظـل مدركيـن للأهمية الاستراتيجية للحـل القائـم علـى قيام الدولتيـن والـذي يـدعـو إليـها العالم بأسره، هـذه هـي أفضل طريقة لتحقيـق سلام حقيقـي ودائـم والتطبيع الكامل للعلاقات مع دولة إسرائيل.

إذا كانت هناك تطورات تشير إلى رغبة حقيقية في الانخراط على أساس متعدد الأطراف، مع الالتزام بتحقيـق حـل الدولتين والسلام الشامل، فإن سلطنة عمان ستكون من بين أول من يقدم دعمها الفعال.

© موقع كنز العلوم.  جميع الحقوق محفوظة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى