حل اسئلة الدرس الاول مغامرة الى قرية الغمب لمادة اللغة العربية للصف الرابع الفصل الدراسي الاول المنهج العماني المحور الاول

نقدم لكم حل اسئلة الدرس الاول مغامرة الى قرية الغمب لمادة اللغة العربية للصف الرابع الفصل الدراسي الاول المنهج العماني المحور الاول
مُلَخَّصُ الُْعامَرَةِ:
الْمسارُ: صَعْبٌ. الْمسافَةُ: ١٧ كم. المكانُ: نيابَةُ طِيوي الْوَقْتُ: ٨-٩ ساعاتِ. ارْتِفاعُ الْقَرْيَةِ: ١٦٠٠ متر
بَدَأَتْ مُغامَرَتُنا إِلى قَرْيَةِ (الْغَمْبِ) الْجَبَليَّةِ الْواقِعَةِ في نيابَةِ طِيوي، وَكانَتْ أَشِعَّةُ الشَّمْسِ تَغْمُرُنا، وَالْجِبالُ الشَّاهِقَةُ تُطَوِّقُنا، وَنَحْنُ نَرى بَساتينَ النَّخيلِ تَخْتَفي شَيئًا فَشَيئًا، بَعْدَما كَانَتْ تُحيطُ بِالْمَكانِ الَّذي انْطَلَقفْنا مِنْهُ، وَقَدْ رافَقَنا
هاشِلٌ مِنْ أَبناءِ الْمَكانِ دَليلًا لِهَذِهِ الْمُغامَرَةِ.
في هَذِهِ الْمُغامَرَةِ نُحاوِلُ أَنْ نَطْوِيَ الْمَسافاتِ، وَنُسابِقَ الْوَقْتَ، كَيْ نَصِلَ إِلى الْقَرْيَةِ قَبْلَ حُلولِ الظَّلام، كانَتْ خُطُواتُ الْمُغامِرِينَ الْجُدُدِ ثَقيلَةً بِسَبَبِ صُعوبَةِ الْمَسارِ، وَمَشَقَّةِ الصُّعودِ إِلى الْجِبالِ.
كانَتِ السَّاعَةُ تُشيرُ إِلى التَّاسِعَةِ صَباحًا عِنْدَما بَدَأنا صُعودَ الْجِبالِ، جِبالٌ صَلْدَةٌ غيرُ مُخْضَرَّةٍ، تَقَراءى لأَعْيُنِنا مَشاهِدُ نَخيلٍ ذاتِ سَعَفٍ غَليظِ، وَنَحْنُ نَمْشي تَحْتَ أَشِعَّةِ الشَّمْسِ الْحارِقَةِ.
كُنَّا نَمْشي وَأَعْيُنُنا تَنْظُرُ بِاتِجاهِ الْجِبالِ الرَّاسياتِ، مُخَلِّفينَ وَراءَنا مَشْهَدَ مياهِ الْبَحْرِ الصَّافي بِلَونِهِ الأَزْرَقِ، وَأَسْرابُ الطُّيورِ تُحَلِّقُ في السَّماءِ، إِنَّها الطَّبيعَةُ آسِرَةٌ في كُلِّ شَيءٍ.
بَعْدَ ساعاتِ أبْصَرْنا مَجْموعَةً مِنَ مُغامِرينا وَهُمْ يَسْتَريحونَ تَحْتَ ظِلَ سِدْرَة كَبيرَةٍ، فَقَدْ كانوا في الصُّفوفِ الأُولى عِنْدَ الانْطِلاقِ. أَسْرَعْنا نَحْوَهُمْ نَتَسابَقُ إِلى قِسْطِ مِنَ الرَّاحَةِ تَحْتَ ظِلِّها الْوارِفِ، أَخْرَجْنا قِنِيناتِ الْمياهِ لِنَرْوِيَ عَطَشَنا، وَتَناوَلْنا حَبَّاتٍ مِنَ النَّمْرِ حَتَّى تَمُدَّنا بِالطَّاقَةِ، وَالْقُدْرَةِ عَلى التَّحَمُّلِ.
كانَ في صُحْبَتِنا مَجْموعَةٌ مِنَ الْمُغامِرِينَ يَتَمَتَّعونَ بِلياقَةِ بَدَنِيَّةِ عاليَةٍ، انْفَصَلوا عَنَّا مُسرِعينَ، وَكُلُّهُمْ أَمَلٌ في الْوُصولِ قَبْلَ الْباقينَ، وَلَمْ يَكُنْ في حُسْبانِهِمْ ما حَدَثَ لَهُمْ، فَبَعْدَما تَوَغَّلوا بَعيدًا داخَلَهُمُ الشَّثُّ … تَوَقَّفوا، وَنَظَروا حَوْلَهُمْ،
فَإِذا بِهِمْ قَدْ تاهوا وَضَلُّوا الطَّريقَ، وَأَصْبَحَتِ الْجِبالُ تُحاصِرُهُمْ، وَتُحيطُهُمْ بِوَحْشَتِها، فَما كانَ مِنْهُمْ إِلَّا أَنْ عادوا مِنْ حَيْثُ أَتَوا، وَالثَّعَبُ يُخَيِّمُ عَلى أَجْسامهمْ، مُظْهرينَ نَدَمَهُمْ عَلى مُفارَقَة جَماعَة الْمُغامرينَ وَدَليلها.
وَبَعْدَ ساعاتٍ طويلَةٍ مِنَ الْمَشْي في الْجِبالِ، اشْتَعَلَتْ مَصابيحُ الْمُغامِرينَ تُنيرُ الطَّريقَ وَسَطَ ظَلام دامِس، كانَ هاشِلٌ يَقْتَفي أَثَرَ الطَّريقِ إِلى الْقَرْيَةِ، حَتَّى
وَصَلْنا قَرْيَةَ (الْغَمْبِ) عِنْدَ الثَّامِنَةِ مَساءً وَقَدْ قَطَعْنا مَسافَةَ (١٧) كيلومِتْرَا، بَيْنَما الَّذينَ ضَلُّوا الطَّريقَ وَصَلوا عِنْدَ التَّاسِعَةِ وَالنِّصْفِ ليلا بَعْدَما قَطَعوا (٢٧) کیلومٹرًا.
كانَ صَباحُ قَرْيَةِ (الْغَمْبِ) الْجَبَليَّةِ مُدْهِشًا، إِذْ كَشَفَ لَنا جَمالَ الْقَرْيَةِ وَرَوْعَتَها، فَبَدَتْ نَخيلُ مَزارِعِها كَأَسْوارِ قَلْعَةٍ تَحْرِسُها، في بَساطَتِها الرّائِعَةِ، وَمَناظِرِها الطَّبِيعيَّةِ الْفاتِنَةِ، الَّتي لَمْ تَفَسَلَّل إِلَيْها شَمْسُ الصَّباحِ، مُكْتَسِيَةً بِالأَشْجارِ، مَحْفوفَةً
بِنَسيم مُعَطَّرٍ بِرائِحَةِ النَّعْناعِ وَاللَّيمونِ الْقادِمِ مِنْ مَزارِعِها.
الكاتب هو خَالِدٌ العَنقُودي
وُلِدَ سَنَةَ ١٩٧٠م بِمَسْقَطَ مُعَامِرٌ وكَاتِبٌ، حَاصِلٌ عَلى بَكالَوريوس إِدَارةٍ أَعْمالٍ، وَدَوْراتِ مُخْتَلِفَةِ في الَبَرْمَجَةِ وَغَيرِها،
وَمِنْ مُؤَلْفاتِهِ: أُكسجينُ الجَبَلِ، وسَفَرٌ لَمْ يُرْوَ بَعْدُ، وَغيرُها …
حل الاسئلة





























