لغة عربية

فن الالقاء

الالقاء فن النطق بالكلام على صورة توضح الفاظه ومعانيه وجاء في المعجم ألادبي ان كلمة القاء هي فن متعلق بطرائق الابانة الكلامية ، ويعنى خاصة بالاخراج الصوتي للنصوص ويمكن القول ان فن الإلقاء يجمع بين النطق المتنوع والتعبير بالحركة ، والنطق المتنوع هو الأداء المتعلق بمخارج الحروف وتكييف الصوت حسب المقامات ، أما التعبير بالحركة فهو التعبير بحركات اعضاء الجسم وعلى ألاخص  الراس والحواس وألاطراف .
 اما مجالات الالقاء فهي : القصيدة ، والحكاية ، والخطبة ، والمحاضرة ، والمرافعة ، والمسرحية ، والفيلم ، والبث الإذاعي ، والبث التلفزيوني .
۲- مهيئات ممارسة الالقاء:من مهيئات ممارسة الالقاء ما هو نفسي ، ومنها ما هو عضوي .
– المهيئات النفسية لممارسة الالقاء:
– الجراة : لا ريب أن مواجهة الملقي للجمهور الشاخص بابصاره اليه تتطلب منه رباطة الجاش سواء أكانت مواجهته للجمهور مجابهة كما في الالقاء الخطابي أم مقابلة كما في الالقاء التمثيلي .
– الطبع ، والطبع يعني السجيّة التي جبل عليها الانسان ، والمقصود بالطبع هنا هو الطيع القادر بالفطرة على الاداء الألقائي نطقا وحركة ، فالناس يختلفون في قدرتهم على الابداع القولي الألقائي مثلما يتفاوتون في القدرة على الابداع التعبيري الكتابي .
ب- الهيئات العضوية لممارسة الالقاء :
ا- سلامة اعضاء النطق : 
نبه الجاحظ الى اهمية اكتمال الاسنان في الابانة عن الحروف وصحة النطق ، كما لاحظ اهمية اللسان ، وبين أن الملقي قد
تعتريه عيوب النطق التي مصدرها اللسان مثل : الحبسة ، والتمتمة ، والتعتعة ، والتهتهة ، واللثغة .
۲- تباعد مخارج الحروف التالفة :
برد ابن سنان الخفاجي استحسان السمع لايقاع بعض الالفاظ الى تباعد مخارج الحروف المتالفة في الكلمة . اما اذا كانت متقاربة المخارج فالقبح فيها واضح :
مثال (الهسخع)  وهي تتالف من حروف الحلق.
ج- المهيئات الثقافية للالقاء
ان الثقافة أمر ضروري لكل من يمارس الإلقاء خطيبا كان أم محاضراً أم مذيعا ام محاميا أم ممثلا . والثقافة لا تغني عن الموهبة ، كما ان الموهبة لا تجدي دون ثقافة .
وتختلف الثقافة من مجال الى اخر : فثقافة الحكواتي مثلا قوامها ما اختزنته الذاكرة من حكايات وقصص وسير ووثقافة الخطيب الديني تقوم على الاطلاع الواسع على جميع جوانب الدين . وهكذا في مختلف المجالات
٣- الاعداد لاداء إلالقاء ؛
أن الهيئات النفسية والثقافية التي تتوفر في المرء ليست كافية لاداء الالقاء ، فلا بد للملقي من الدرية اي تدريب أعضاء الجهاز الصوتي للتمكن من جذب انتباه الجمهور ، ولنقل الأفكار والصور والأحاسيس الداخلية التي تتطلب التعبير في سهولة ويسر، ويتم ذلك عن طريق ما ياتي :
ا- تنظيم التنفس وضبطه :
ترجع معظم عيوب النطق والصوت الى سوء التنفس فالذين يتنفسون بطريقة خاطئة لا يتمكنون من استنشاق كمية كافية من الهواء في الرئتين ، وليست لديهم سيطرة كافية على اخراج الهواء . فهم ينفقون من هواء التنفس كمية أكبر مما ينبغي على الجزء الأول من الجملة ، فلا يبقى سوى نفس قليل اخرج عنوة ليستخدم في اكمال الجزء الهام من الجملة , فاذا حاولوا الاحتفاظ بكمية كافية من الهواء فهم يشدون على الحبال الصوتية فيتوتر الحلق وبذلك يعوق الكلام بدلا من أن يساعد عليه.
ب- تاهيل الصوت :
آن تهيئة الاسترخاء الكامل والمرونة للحنجرة أمر أساسي للصوت و الجسم على حد سواء .ان الصوت يصدر من ثلاث مناطق في الجسم هي : الراس والحنجرة والصدر . ولا يتاتى للمتكلم أن يكون صوته كامل التعبير الا اذا استعمل هذه المناطق الثلاث . 
ج- تأهيل النطق :
ان يتوقف النطق السليم على الأداء الصوتي الصحيح لحروف الحركة وحروف العلة المندغمة ، ومخارج الحروف ، وعلى الأخص ما وجد منها في بداية الكلمة وفي نهايتها .
والنطق غير السليم ياتي نتيجة حركة الشفة واللسان غير الصحيحة او المتسمة بالاهمال . كما يحدث النطق الخطا نتيجة التوتر .
د- تالف الكلام او الصوت البشري والحركة الجسمانية :
أي أن لا يكون الكلام على وتيرة واحدة من النغمة ، بل يجب أن يتموج الصوت تبعا للمعاني المختلفة ، وان يظهر ذلك على قسمات الوجه وبالاشارات احيانا.

© موقع كنز العلوم.  جميع الحقوق محفوظة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى